629

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

والثالث أن يسكت المعلل عن بعض المقدمات لشهرته فالسائل يسلم المقدمة المذكورة ويبقى النزاع في المطلوب للنزاع في المقدمة المطوية وربما يحمل المقدمة المطوية على ما ينتج مع المقدمة المذكورة نقيض حكم المعلل فيصير قلبا كما في مسألة غسل المرفق فإن المعلل يريد أن الغاية المذكورة في الآية غاية للغسل والغاية لا تدخل تحت المغيا فلا تدخل المرفق في الغسل والسائل يريد أنها غاية للإسقاط فلا تدخل في الإسقاط فتبقى داخلة في الغسل فلو صرح بالمقدمة المطوية لتعين منعها ثم لا يخفى أن هذا المثال ليس من قبيل القياس فضلا عن أن تكون العلة طردية وفيه تنبيه عن أن الاعتراضات لا تخص القياس بل تعم الأدلة فإن قلت كيف يكون هذا الأول قول بموجب العلة وعلى تقدير التغيير ممانعة.

وكقوله: صوم رمضان صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية فنسلم موجبه لكن

وهو الرأس متسع يمكن الإكمال بدون التكرار "على أن التكرار ربما يصير غسلا فيلزم تغيير المشروع فالاعتراض على التقدير الأول قول بموجب العلة وعلى تقدير التغيير ممانعة" فالحاصل أن نقول إن أردتم بالتثليث جعله ثلاثة أمثال الفرض فنحن قائلون به; لأن الاستيعاب تثليث وزيادة, وإن أردتم بالتثليث التكرار ثلاثة مرات نمنع هذا في الأصل أي لا نسلم أن الركنية توجب هذا بل الركنية توجب الإكمال كما في أركان الصلاة فالاعتراض على تقدير أن يراد بالتثليث جعله ثلاث أمثال الفرض يكون قولا بموجب العلة وعلى تقدير التغيير وهو أن يراد بالتثليث التكرار فالاعتراض ممانعة.

"وكقوله: صوم رمضان صوم فرض فلا يتأدى إلا بتعيين النية فنسلم موجبه لكن الإطلاق تعيين وكقوله: المرفق لا يدخل في الغسل; لأن الغاية لا تدخل تحت المغيا قلنا نعم لكنها غاية للإسقاط فلا تدخل تحته, الثاني الممانعة وهي إما في الوصف" أي تمنع وجود الوصف الذي يدعي المعلل عليته في الفرع "كقوله في مسألة الأكل والشرب: عقوبة متعلقة بالجماع فلا تجب بالأكل والشرب كحد الزنا فلا نسلم تعلقها بالجماع بل هي متعلقة بالفطر وكقوله في بيع التفاحة بالتفاحتين: إنه بيع مطعوم بمطعوم مجازفة فيحرم كالصبر بالصبر فنقول إن أراد المجازفة بالوصف أو بالذات بحسب الأجزاء فهي جائزة لجواز الجيد

...................................................................... ..........................

المثال من القول بالموجب والمعلل إنما يلزم عدم دخول المرفق تحت الغسل والسائل لا يلتزم ذلك؟ قلت: المعتبر في القول بالموجب التزام ما يلزمه المعلل بتعليله من حيث إنه معلل, وهو هاهنا لا يلزم إلا عدم دخول المرفق تحت ما هو غاية له, وقد التزمه السائل فظهر بما ذكرنا أن المصنف رحمه الله تعالى لو أورد مكان مسألة تعيين النية مسألة ضمان السرقة أو نحوها ليكون تنبيها على الأقسام الثلاثة لكان أنسب.

قوله: "فالاستيعاب تثليث وزيادة" لأن التثليث ضم المثلين وفي الاستيعاب ضم ثلاثة الأمثال إن قدر محل الفرض بالربع أو أكثر إن قدر بأقل من الربع واتحاد المحل ليس من ضرورة التثليث بل من ضرورة التكرار والنص الوارد في الركن إنما يدل على سنية الإكمال دون التكرار, وهو حاصل بالإطالة كما في القراءة والركوع والسجود بخلاف الغسل فإن تكميله بالإطالة يقع في غير محل الفرض فلا بد من التكرار, وأما المسح فمحله الرأس من غير تعيين موضع دون موضع وهو متسع يزيد على مقدار الفرض فيمكن تكميله في محل الفرض بالإطالة والاستيعاب.

قوله: "على أن التكرار بما يصير غسلا" زيادة توضيح وتحقيق لكون المسنون هو التكميل بالإطالة دون التكرار وليس باعتراض آخر على هذا القياس; لأنه لا يناسب المقام.

Страница 201