612

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

احتج القائلون بتخصيص العلة بوجوه: الأول القياس على أن الأدلة اللفظية فكما أن التخصيص لا يقدح في كون العام حجة كذلك النقض لا يقدح في كون الوصف علة والجامع كونهما من الأدلة الشرعية أو جمع الدليلين المتعارضين وسره أن نسبة العام إلى أفراده كنسبة العلة إلى موارده والنقض لمانع معارض للعلة يشبه التخصيص بمخصص مانع عن ثبوت الحكم في البعض. الثاني أن العلة في القياس الجلي شاملة لصورة الاستحسان, وقد انعدم الحكم فيها لمانع هو دليل الاستحسان, ولا نعني بتخصيص العلة إلا هذا الثالث أن تخلف الحكم عن العلة يحتمل أن يكون لفساد في العلة ويحتمل أن يكون لمانع من ثبوت الحكم والمعلل قد بين أنه لمانع فيجب كانقطاع الوتر في الرمي وكبيع الحر أو من تمامها كما إذا حال شيء فلم يصب السهم وكبيع ما لا يملكه أو من ابتداء الحكم كما إذا أصاب السهم فدفعه الدرع وكخيار الشرط أو من تمامه كما إذا اندمل بعد إخراج السهم والمداواة وكخيار الرؤية أو من لزومه كما إذا خرج وامتد حتى صار طبعا له وأمن وكخيار العيب فالتخصيص ليس في الأولين بل في الثلاث الأخر.

توجد فيهما وفي الثلاث الأخر العلة موجودة والحكم متخلف لمانع فتخصيص العلة مقصور على الثلاث الأخر فلهذا لم يقل في المتن إن الموانع خمسة بل قال ما يوجب عدم الحكم خمسة, والفرق بين الخيارات أن في خيار الشرط قد وجد السبب وهو البيع والخيار داخل على الحكم وهو الملك على ما عرف في فصل مفهوم المخالفة أن الخيار يثبت بالضرورة فدخوله على الحكم أسهل من دخوله على السبب; لأن دخوله على السبب يوجب الدخول على المسبب والحكم فإذا كان داخلا على الحكم لم يكن الملك ثابتا, وأما خيار الرؤية فإن البيع صدر مطلقا من غير شرط فأوجب الحكم وهو الملك لكن الملك لم يتم لعدم الرضا بالحكم عند عدم الرؤية وأما خيار العيب فإنه حصل السبب والحكم بتمامه لتمام الرضا بالحكم; لأنه قد وجد الرؤية لكن على تقدير العيب يتضرر المشتري فقلنا بعدم اللزوم على تقدير العيب فلا خيار العيب يتمكن المشتري من رد البعض; لأنه تفريق الصفقة وهو بعد التمام جائز وفي خيار الرؤية لا يتمكن; لأنه تفريق قبل التمام وذا لا يجوز

...................................................................... ..........................

قبوله; لأنه بيان أحد المحتملين وهذا بمنزلة العلل العقلية فإن الحكم قد يختلف عنها لمانع كالإحراق بالنار عن الخشب الملطخ بالطلق المحلول.

Страница 185