603

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

قوله: "بالتقسيم العقلي ينقسم" القياس والاستحسان تارة باعتبار القوة والضعف وتارة باعتبار الصحة والفساد أما بالاعتبار الأول فإما أن يكونا قويي الأثر أو ضعيفي الأثر أو القياس قويا والاستحسان ضعيفا أو بالعكس ففي الرابع يترجح الاستحسان قطعا وفي الثلاثة الباقية يتيقن عدم ترجيح الاستحسان, وأما ترجيح القياس ففي الأول والثالث متيقن لا في الثاني فإنه يحتمل سقوط الاستحسان والقياس لضعفهما وتسمية الاستحسان في جميع الأقسام تكون باعتبار خفائه إلا أنه يشكل بما ذكره فخر الإسلام رحمه الله تعالى من أن سمينا ما ضعف أثره قياسا وما قوي أثره استحسانا, وأما بالاعتبار الثاني فإما أن يكون كل منهما صحيح الظاهر والباطن أو فاسدهما أو صحيح الظاهر فاسد الباطن أو بالعكس وفي الجميع يكون القياس جليا بمعنى سبق الأفهام إليه الظاهر فاسد الباطن والعكس فالأول من القياس يرجح على كل استحسان وثانيه مردود بقي الأخيران فالأول من الاستحسان أي صحيح الظاهر والباطن يرجح عليهما أي على قياس صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه، وثانيه مردود أي ثاني الاستحسان وهو فاسد الظاهر والباطن بقي الأخيران أي من الاستحسان وهما صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه فالتعارض بينهما وبين أخيري القياس إن وقع مع خلاف النوع فما ظهر فساده بادئ النظر لكن إذا تؤمل تبين صحته أقوى مما كان على العكس.

صحيح الظاهر والباطن وفاسدهما وصحيح الظاهر فاسد الباطن والعكس فالأول من القياس يرجح على كل استحسان وثانيه مردود بقي الأخيران فالأول من الاستحسان أي صحيح الظاهر والباطن يرجح عليهما أي على قياس صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه, وثانيه مردود أي ثاني الاستحسان وهو فاسد الظاهر والباطن بقي الأخيران أي من الاستحسان وهما صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه فالتعارض بينهما وبين أخيري القياس إن وقع مع خلاف النوع فما ظهر فساده بادئ النظر لكن إذا تؤمل تبين صحته أقوى مما كان على العكس" اعلم أن التعارض بين كل واحد من هذين القسمين من الاستحسان أي صحيح الظاهر فاسد الباطن وعكسه وبين كل واحد من أخيري القياس إن وقع مع اختلاف النوع وهذا في

...................................................................... ..........................

والاستحسان خفيا بالإضافة إليه ويقع التعارض على ستة عشر وجها حاصلة من ضرب الأقسام الأربعة للقياس في الأقسام الأربعة للاستحسان فالقياس الصحيح الظاهر والباطن يترجح على جميع أقسام الاستحسان, والقياس الفاسد الظاهر والباطن يكون مردودا بالنسبة إلى الكل فتبقى ثمانية أوجه حاصلة من ضرب أقسام الاستحسان في أخيري القياس فالأول من الاستحسان يرجح عليها لصحته ظاهرا وباطنا والثاني يرد مطلقا لفساده ظاهرا وباطنا بقي أربعة أوجه حاصلة من ضرب أخيري الاستحسان في أخيري القياس: الأول تعارض الاستحسان الصحيح الظاهر الفاسد الباطن والقياس الفاسد الظاهر الصحيح الباطن والثاني بالعكس والثالث تعارض استحسان صحيح الظاهر فاسد الباطن وقياس كذلك والرابع تعارض استحسان صحيح الباطن فاسد الظاهر وقياس كذلك وسمي اتفاق القياس والاستحسان في صحة الظاهر وفساد الباطن باتحاد النوع واختلافهما في ذلك باختلاف النوع وحكم برجحان الاستحسان في الوجه الثاني من هذه الأربعة وبرجحان القياس في الثلاثة الباقية وادعى أن الظاهر امتناع التعارض بين قياس واستحسان يتفقان في قوة الأثر أو صحة الباطن سواء كان مع الاتفاق في صحة الظاهر أو بدونه وبعد إقامة الدليل جزم بهذا الحكم, وقد علم من الاستدلال ومن سوق الكلام بالآخرة أن قوله إذا كان الاستحسان على صفة كان القياس على خلاف تلك الصفة مقيدا بالقوة والصحة الباطنة إذ لا امتناع في أن تعارض قياس ضعيف أو صحيح الظاهر فقط أو فاسد الظاهر والباطن أو الظاهر فقط لاستحسان كذلك.

قوله: "بالمعنى المذكور" أي بمعنى أنه كلما وجد ذلك الوصف مطلقا أو بلا مانع يوجد ذلك الحكم.

Страница 176