Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
السجدة في قوله: {وخر راكعا} استحسانا؛ لأن الشرع أمر بالسجود فلا تؤدى بالركوع كسجود الصلاة فعملنا بالصحة الباطنة في القياس وهي أن السجود غير مقصود هنا وإنما الغرض ما يصلح تواضعا مخالفة للمتكبرين. وكما إذا اختلفا في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتحالفان؛ لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التحالف وفي
في قوله: {وخر راكعا} استحسانا; لأن الشرع أمر بالسجود فلا تؤدى بالركوع كسجود الصلاة فعملنا بالصحة الباطنة في القياس وهي أن السجود غير مقصود هنا وإنما الغرض ما يصلح تواضعا مخالفة للمتكبرين". واعلم أنهم جعلوا في هذه المسألة كون السجود يؤدى بالركوع حكما ثابتا بالقياس وعدمه حكما ثابتا بالاستحسان ولا أدري خصوصية الأول بالقياس والثاني بالاستحسان فلهذا أوردت مثالا آخر وهو قوله "وكما إذا اختلفا في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتحالفان; لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التحالف وفي الاستحسان لا; لأنهما ما اختلفا في أصل المبيع بل في وصفه وذا لا يوجب التحالف لكن عملنا بالصحة الباطنة للقياس وهي أن الاختلاف في الوصف هنا يوجب الاختلاف في الأصل" اعلم أنه إذا اختلف المتعاقدان في ذراع المسلم فيه ففي القياس يتحالفان وفي الاستحسان لا, وذلك لأنهما اختلفا في المستحق بعقد السلم فيوجب التحالف كما في المبيع.
...................................................................... ..........................
قوله: "والثاني" لما كان عدم تأدي المأمور به بالإتيان بغير المأمور به أمرا جليا وعكسه أمرا خفيا اشتبه على المصنف رحمه الله تعالى جهة جعل تأدي السجدة بالركوع قياسا وعدم تأديها به استحسانا ونقل عنه في توجيه ذلك أنه إذا جاز إقامة الركوع مقام السجدة ذكرا لما بينهما من المناسبة أعني اشتمالها على التعظيم والانحناء فجاز إقامته مقامه فعلا لتلك المناسبة وهذا أمر جلي تسبق إليه الأفهام فيكون قياسا إلا أن الاستحسان أن لا يتأدى به كالسجدة الصلاتية لا تتأدى بالركوع; لأن الأمر بالشيء يقتضي حسنه لذاته فيكون مطلوبا لعينه فلا يتأدى بغيره وهذا قياس خفي بالنسبة إلى الأول فيكون استحسانا, وفيه نظر إذ لا يخفى أن عدم تأدي المأمور به بغيره قياسا على أركان الصلاة أظهر وأجلى من تأديه به قياسا على جواز إقامة اسم الشيء مقام اسم غيره.
Страница 174