Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "وبعض العلماء" قد اشتهر فيما بين الأصوليين أن من مسالك العلة السبر والتقسيم وهو حصر الأوصاف الموجودة في الأصل الصالحة للعلية في عدد, ثم إبطال علية بعضها لتثبت علية الباقي فيكون هناك مقامان أحدهما بيان الحصر ويكفي في ذلك أن يقول بحثت فلم أجد سوى هذه والأخيران باطلان فتعين الأول فإن لم يكن حاصرا لا يقبل وإن كان حاصرا بأن يثبت عدم علية الغير بالإجماع مثلا بعدما ثبت تعليل هذا النص يقبل كإجماعهم على أن علة الولاية، إما الصغر أو البكارة فهذا إجماع على نفي ما عداهما وبتنقيح المناط وهو أن يبين عدم علية الفارق ليثبت علية المشترك وعلماؤنا رحمهم الله لم يتعرضوا لهذين فإنه على تقدير قبولهما يكون مرجعهما إلى النص أو الإجماع أو المناسبة وبالدوران
حاصرا بأن يثبت عدم علية الغير" أي غير هذه الأشياء التي ردد فيها "بالإجماع مثلا" إنما قال مثلا; لأنه يمكن أن يثبت عدم علية الغير بالنص "بعدما ثبت تعليل هذا النص يقبل كإجماعهم على أن علة الولاية, إما الصغر أو البكارة فهذا إجماع على نفي ما عداهما وبتنقيح المناط وهو أن يبين عدم علية الفارق ليثبت علية المشترك" الفارق هو الوصف الذي يوجد في الأصل دون الفرع والمشترك هو الوصف الذي يوجد فيهما "وعلماؤنا رحمهم الله لم يتعرضوا لهذين فإنه على تقدير قبولهما يكون مرجعهما إلى النص أو الإجماع أو المناسبة
...................................................................... ..........................
الأوصاف ويصدق; لأن عدالته وتدينه مما يغلب ظن عدم غيره إذ لو وجد لما خفي عليه أو; لأن الأصل عدم الغير وحينئذ للمعترض أن يبين وصفا آخر وعلى المستدل أن يبطل عليته وإلا لما ثبت الحصر فيما أحصاه فيلزم انقطاعه. وثانيهما إبطال علية بعض الأوصاف ويكفي في ذلك أيضا الظن وذلك بوجوه: الأول وجود الحكم بدونه في صورة فلو استقل بالعلية لانتفى الحكم بانتفائه. الثاني كون الوصف مما علم إلغاؤه في الشرع إما مطلقا كاختلاف بالطول والقصر أو بالنسبة إلى الحكم المبحوث فيه كالاختلاف بالذكورة والأنوثة في العتق. الثالث عدم ظهور المناسبة فيكفي للمستدل أن يقول بحثت فلم أجد له مناسبة, ولا يحتاج إلى إثبات ظهور عدم المناسبة; لأن التقدير أنه عدل أخبر عما لا طريق إلى معرفته إلا خبره وحينئذ للمعترض أن يدعي ذلك في الوصف الذي يدعي المستدل أنه علة يحتاج إلى الترجيح.
Страница 162