583

Шарх Талвих

شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه

وأما المركب من الاثنين فالمركب من اعتبار النوع في النوع مع الجنس في النوع كما في طهارة سؤر الهرة فإن الطواف علة للطهارة لقوله عليه الصلاة والسلام: "إنها من الطوافين" وجنسه هو مخالطة نجاسة يشق الاحتراز عنها علة للطهارة كآبار الفلوات والمركب من اعتبار النوع في النوع مع النوع في الجنس كإفطار المريض فإنه مؤثر في الجنس وهو التخفيف في العبادة, وكذا في الإفطار بسبب الضرر, والمركب من اعتبار النوع في النوع مع الجنس في الجنس كولاية النكاح في المجنون جنونا مطبقا فإنه من حيث إنه عجز بسبب عدم العقل مؤثر في مطلق الولاية, ثم من حيث إنه عجز دائمي بسبب عدم العقل علة لولاية النكاح للحاجة بخلاف الصغر فإنه من حيث إنه صغر لا يوجب هذه الولاية. والمركب من اعتبار الجنس في النوع مع الجنس في الجنس كالولاية في مال الوصف أو جنسه في نوع الحكم "وبينها وبين أخيري الأربعة عموم وخصوص من وجه" أي قد يوجد شهادة الأصل بدون واحد من أخيري الأربعة وقد يوجد واحد من أخيري الأربعة بدون شهادة الأصل وقد يوجدان معا

...................................................................... ..........................

الصغير فإن العجز لعدم العقل مؤثر في مطلق الولاية ثم هو مؤثر في الولاية في المال للحاجة إلى بقاء النفس, والمركب من اعتبار الجنس في النوع مع النوع في الجنس كخروج النجاسة فإنه مؤثر في وجوب الوضوء ثم خروجها من غير السبيلين كما في اليد وهي آلة التطهير مؤثر في وجوب إزالتها والمركب من اعتبار النوع في الجنس مع الجنس في الجنس كما في عدم الصوم على الصبي والمجنون, فإن العجز لعدم العقل مؤثر في سقوط العبادة للاحتياج إلى النية ثم الجنس وهو العجز لخلل في القوى مؤثر في سقوط العبادة كذا ذكره المصنف رحمه الله تعالى.

قوله: "ولا شك أن المركب من أربعة أقوى الجميع" يعني أن قوة الوصف إنما هي بحسب التأثير والتأثير بحسب اعتبار الشارع وكلما كثر الاعتبار قوي الآثار فيكون المركب أقوى من البسيط, والمركب من أجزاء أكثر أقوى من المركب من أجزاء أقل وأنت خبير بأنه إنما يستقيم فيما سوى اعتبار النوع في النوع أنه أقوى الكل لكونه بمنزلة النص حتى يكاد يقر به منكرو القياس إذ لا فرق إلا بتعدد المحل فالمركب من غيره لا يكون أقوى منه.

قوله: "وقد سمى البعض" ذكر في بعض أصول الشافعية رحمهم الله تعالى أن المناسب الغريب ما يؤثر نوعه في نوع الحكم ولم يؤثر جنسه في جنسه كالطعم في الربا فإن نوع الطعم وهو الاقتيات مؤثر في ربوية البر ولم يؤثر جنس الطعم في ربوية سائر المطعومات كالخضراوات والملائم هو الأقسام الثلاثة الباقية.

Страница 157