Шарх Талвих
شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه
قوله: "والتأثير عندنا" إنما قال عندنا; لأنه عند أصحاب الشافعي رحمه الله تعالى أخص من ذلك وهو أن يثبت بنص أو إجماع اعتبار عين الوصف في عين ذلك الحكم ولذا قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى: المؤثر مقبول باتفاق القايسين, وقصر أبو زيد الدبوسي القياس عليه لكنه أورد للمؤثر أمثلة عرف بها أنه من قبيل الملائم لكنه سماه أيضا مؤثرا فالقياس ينقسم باعتبار عين العلة وجنسها وعين الحكم وجنسه أربعة أقسام: الأول أن يظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم وهو الذي يقال إنه في معنى الأصل وهو المقطوع به الذي ربما يقر به منكرو القياس إذ لا فرق إلا بتعدد المحل. الثاني أن يظهر تأثير عينه في جنس الحكم. الثالث أن يظهر تأثير جنسه في عينه وهو فساد الصوم وكقياس الولاية على الثيب الصغيرة وعلى البكر الصغيرة بالصغر ولنوعه اعتبار في جنس الولاية لثبوتها في المال على الثيب الصغيرة وكطهارة سؤر الهرة فإن لجنس الضرورة اعتبارا في جنس التخفيف وقد يتركب بعض الأربعة مع
الوصف أو جنسه "في نوع الحكم أو جنسه" "والمراد بالجنس هنا الجنس القريب كالسكر في الحرمة" هذا نظير اعتبار النوع في النوع "وكقوله عليه الصلاة والسلام: "أرأيت لو تمضمضت" الحديث هذا نظير اعتبار الجنس في النوع" "فإن للجنس وهو عدم دخول شيء اعتبارا في عدم فساد الصوم وكقياس الولاية على الثيب الصغيرة وعلى البكر الصغيرة بالصغر" هذا نظير اعتبار النوع في الجنس "ولنوعه اعتبار في جنس الولاية لثبوتها في المال على الثيب الصغيرة
...................................................................... ..........................
الذي خصصناه باسم الملائم وخصصنا اسم المؤثر بما يظهر تأثير عينه. الرابع أن يظهر تأثير الجنس في الجنس وهو الذي سميناه المناسب الغريب.
ثم للجنسية مراتب عموما وخصوصا فمن أجل ذلك تتفاوت درجات الظن والأعلى مقدم على الأسفل والأقرب مقدم على الأبعد في الجنسية فالمصنف رحمه الله تعالى أخذ من كلامهم تفسير المؤثر وقيد الجنس بالقريب ليتميز عن الملائم على ما سبق وأورد بدل العين النوع لئلا يتوهم أن المراد هو الوصف, والحكم مع خصوصية المحل كالسكر المخصوص بالخمر والحرمة المخصوصة بها فيوهم أن للخصوصية مدخلا في العلية فالمراد بالوصف الوصف الذي يجعل علة لا مطلق الوصف, وكذا المراد بالحكم الحكم المطلوب بالقياس لا مطلق الحكم; لأن جميع الأوصاف والأحكام حتى الأجناس أنواع لمطلق الوصف والحكم فلا يبقى فرق بين علية السكر للحرمة وعلية الضرورة للتخفيف فإضافة النوع إلى الوصف والحكم بمعنى من البيانية أي النوع الذي هو الوصف أو الحكم المطلوب فهو نوع لمطلق الوصف والحكم, وقد بين بالإضافة إلى الوصف المخصوص والحكم المطلوب احترازا عن الأنواع العالية والمتوسطة التي وقع التعبير عنها بلفظ الجنس, وأما إضافة الجنس إلى الوصف والحكم فهي بمعنى اللام على أن المراد بهما الوصف المعين والحكم المطلوب كما في حالة إضافة النوع, والمراد بالجنس ما هو أعم من ذلك الوصف أو الحكم مثلا عجز الإنسان عن الإتيان بما يحتاج إليه وصف هو علة لحكم فيه تخفيف للنصوص الدالة على عدم الحرج والضرر فعجز الصبي الغير العاقل نوع وعجز المجنون نوع آخر, وجنسهما العجز بسبب عدم العقل, وفوقه الجنس الذي هو العجز بسبب ضعف القوي أعم من الظاهرة والباطنة على ما يشمل المريض, وفوقه الجنس الذي هو العجز الناشئ من الفاعل بدون اختياره على ما يشمل المحبوس, وفوقه الجنس الذي هو العجز الناشئ من الفاعل على ما يشمل المسافر أيضا, وفوقه مطلق العجز الشامل لما ينشأ عن الفاعل وعن محل الفعل وعن الخارج وهكذا في جانب الحكم فليعتبر مثل ذلك في جميع الأوصاف والأحكام وإلا فتحقيق الأنواع والأجناس بأقسامها مما يعسر في الماهيات الحقيقية فضلا عن الاعتباريات.
Страница 154