996

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

صلّى الإِمام عليه على المنبر. وقال ابن الزبير الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة ليس من السنّة. قال ابن شعبان معناه لا يقال مع الإِمام كما يقول على المنبر.
وإذا وضح مذهب الشافعي أن الإِمام إذا قرأ إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية جاز لمستمع الخطبة أن يصلي على النبي ﷺ، ويرفع بها صوته. قال بعض أصحابه كما يستحب له أن يسأل الرحمة عند آية الرحمة ويستعيذ من العذاب عند آية العذاب، فينبغي أن تكون الصلاة مثل ذلك في حكم كلام السامعين ونطقهم بما فيه عبادة.
فهل يجوز للإمام أيضًا أن يتكلم بما ليس من الخطبة حينئذ لأنه لا بأس أن يتكلم بما كان من أمر أو نهي ولا بأس أن يجاوبه من كلمه الإِمام؟ قال مالك في العتبية لا بأس أن يأمر في خطبته بالأمر الخفيف أو ينهى عنه. وقال في مختصر ابن شعبان لا بأس بكلام الإِمام يوم الجمعة على المنبر بغير الخطبة إذا كان كلامًا من الحق يعظ إنسانًا به ويأمر به وينهي عنه ويجهر به ليسمع وينصت له، وبلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ تكلم بكلام كثير *يوم الجمعة.
قال ابن شعبان وقاله الأوزاعي. وقد روى عن عطاء أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة فرأى ابن مسعود فقال يا ابن مسعود تعال. ورأى النبي ﷺ رجلًا في الشمس وهو يخطب فأمره أن يتحول إلى الظل. وقد أشار ها هنا ابن شعبان إلى استدلال مالك بأنه بلغه أن عمر ﵁ تكلم بكلام كثير على المنبر* (١).
والحديث المشهور من قول عمر ﵁ لمن تأخر أيّ ساعة هذه؟ فأجابه ما زدت على أن توضأت يؤكد استدلال مالك بما بلغه عنه.
والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: أما مبتدأ تحريم الكلام فعندنا وعند الشافعي أنه إذا بدأ في الخطبة. وقال أبو حنيفة: بل بخروج الإِمام يحرم الكلام. ولنا ما روي عن ثعلبة بن أبي مالك أنه قال: جلوس الإِمام على المنبر يقطع السجدة يعني التنفل. وكلامه يقطع الكلام ولقد كان الناس في زمن عمر يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر فإذا خرج عمر وجلس على المنبر وأذن

(١) ما بين النجمين = ساقط من -و-.

1 / 1003