778

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

فراغه من عدد الأشفاع ويأتي بجميع مقروآته بالحزب الذي يقوم به فيه ويوتر عقيبه. فتمالأ المشائخ المفتون حينئذٍ بالبند على إنكار ذلك واجتمعوا بالقاضي وكان ممن يقرأ علي، ويصرف الفتوى فيما يحكم به إلى. فسألوه أن يمنع من ذلك فأبى عليهم إلا أن يجتمعوا لمناظرتي على المسألة فابوا، فأبى. واتسع الأمر وصارت المساجد تفعل كما فعلت وخفت اندراس ركعتي الشفع عند العوام إن لم تُخص في رمضان بقراءة. فرجعت إلى المألوف. ثم بعد زمن طويل رأيت أبا الوليد الباجي أشار في كتابه إلى الطريقة التي كنت سلكت، فذكر في بعض كتبه قول مالك في الشفع: ما عثدي فيه شيء يستحب القراءة به فيه، فقال هذا يدل على أن الشفع من جنس سائر النوافل. قال وهذا عندي لمن كان وتره واحدة عقيب صلاته بالليل. فأما من لم يوتر إلا عقيب الشفع فإنه يستحب له أن يقرأ في الشفع بسبح وقيل يا أيها الكافرون، فأنت ترى أبا الوليد كيف فصل التفصيل الذي كنت اخترته. وذكر أن الوتر إذا كان عقيب صلاة الليل لم يفتقر في الشفع إلى قراءة معينة، اللهم إلا أن يكون أراد قيام المتهجدين في غير رمضان. لأن (١) رمضان يجتمع فيه الناس على التنفل ويُتّبع فيه فعل السلف بالاقتصار على عدد معلوم فيكون مخالفًا لما سواه من قيام الليل. فقد يمكن أن يقصد إلى ذلك. وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد (٢).
وقالت عائشة ﵂ كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما في الأولى بفاتحة الكتاب وسبح، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقيل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وسورة الإخلاص وقيل أعوذ برب الفلق، وقيل أعوذ برب الناس. وظاهر حديث عائشة هذا يرد على ما كنا اخترناه في سن الحداثة، واختاره أبو الوليد الباجي لأن عائشة ﵂ حكت فعل النبي ﷺ. والظاهر أنها حكت وتره عقيب تهجده في السحر ﷺ. لكن مما

(١) لأجل أن -ق-.
(٢) أخرجه الترمذي وقال حسن غريب. عارضة الأحوذي ج ٢ ص ٢٤٩ - ٢٥٠ وكذلك أبو داود مختصر السنن ج ٢ ص ١٢٤ - ١٢٥.

1 / 785