576

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

ليؤتم به فلا تختلفوا عليه (١). واختلاف النيات ضرب من ضروب المخالفات.
ولأن الاقتداء يقتضي المشاركة حتى تصير الصلاتان في معنى الصلاة الواحدة ولا يمكن ذلك إلا بأن يمكن (٢) الإِمام على تحريمته صلاة المأموم. والإمام إذا أحرم بالنفل لا يمكنه أن يبني على هذه التحريمة صلاة الفرض التي يفعلها المأموم. ولما لم يمكن ذلك واستحالت المشاركة والاتحاد، وجب المنع من اختلاف النيات. ويحتج الشافعي بحديث معاذ وقد ذكر فيه أنه كان يصلي مع النبي ﷺ ثم يصليها بقومه (٣). وأجيب عن هذا بأنه لم ينقل أن النبي ﵊ علم (٤) بذلك فأقره. ولو علم به فأقره لأمكن أن يكون معاذ صلى خلف النبي ﷺ بنية النفل وصلى بقومه بنية الفرض. وقد ردوا هذا بأنه قد قال في بعض طرقه: فكانت له نافلة وكانت لهم فريضة. وأجيبوا عن هذا بأنه تأويل من الراوي وقد يغلط فيما تأول على معاذ. ويحتج أيضًا بما روي أنه ﷺ صلى صلاة الخوف بكل طائفة ركعتين (٥). والظاهر أن الثانية كانت نفلًا. وأجيبوا عن هذا بأن يمكن أن يكون صلى صلاة الخوف حضرا أو كان مسافرًا فنوى الإقامة حتى تكون الأربع هي فرضه. ويحتج أيضًا بإمامة عمرو بالناس وه وابن سبع سنين (٦). وأجيبوا عن هذا بأنه لم يذكر أنه ﵇ علم به فأقره. ولعله كان في مبدإ الإِسلام قبل وجوب القراءة. وتعلق صلاة المأموم بصلاة الإِمام، أو لعله كان في النفل. وتعلقوا أيضًا بما روي عن عمر ﵁ أنه صلى بالناس صلاة الفجر فسمع صوتًا حدث من خلفه، فلما فرغ قال عزمت على من أحدث أن يتوضأ ويعيد. فلم يقم أحد فقال جرير بن عبد الله البجلي: رأيت يا أمير إن توضأنا كلنا وأعدنا الصلاة. فقال عمر لم تزل مد كنت سيدا في الجاهلية

(١) أخرجه البخاري. الفتح ج ٢ ص ٣١٨ ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة: الجامع ج ٢ ص ٣٨٨.
(٢) هكذا في جميع النسخ. ولعل الصواب يبني.
(٣) رواه مسلم: إكمال الإكمال ج ٢ ص ٢٠٠.
(٤) أنه علم -و-.
(٥) أخرجه البخاري: جامع الأصول ج ٥ ص ٧٣٤.
(٦) رواه البخاري وأبو داود والنسائي والبيهقي. الهداية ج ٣ ص ١٨٧.

1 / 583