1372

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

سواه من سائر الأجناس. وذهب أبو حنيفة إلى المنع في كل جنس كما قاله الشافعي لكنه انفرد فاستثنى منه ما لا ينقل ولا يحول. فهذه خمسة مذاهب.
والجواب عن السؤال الثاني أن يقال:
اختلفت الأحاديث الواردة في هذا الباب، فروي في الحديث الصحيح أن النبي ﷺ قال: "من ابتاع طعامًا (قبل النعمة) (١) حتى يستوفيه" وروى عمرو بن العاص أن النبي ﷺ: "نهى عن ربح ما لم يضمن" (٢) وروي عن حكيم بن حزام أنه قال للنبي ﷺ: "بيّن لي ما يحل ويحرم" فقال: "إذا ابتعت بيعًا فلا تبعه حتى تستوفيه" (٣) وذكر ابن عمر ﵁ أنه قال: "ابتعت زيتًا فلقيني رجل بالسوق فأعطاني فيه ربحًا حسنًا فمشيت وأنا آخذ بيده فإذا رجل أخذ بذراعي من وراء فالتفت فإذا زيد بن ثابت ﵁ قال لي: فإن النبي ﷺ نهى عن بيع السلع، حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم" (٤). فأما عثمان البتي فإنه يترك النظر في هذا، ويتعلق بقوله تعالى: ﴿وأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ﴾ (٥). وبقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٦) فعم كل بيع، وكذلك عمّ كل تجارة عن تراض.
وأما من سواه، فإن مالكًا ﵁ يتعلق بقوله: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه" دليل الخطاب أن ما عدا الطعام يباع قبل أن يقبض.
وأما ابن حنبل ومن ذكرنا معه فإنه يقيس على الطعام كل مكيل أو موزون لمشاركته الطعام في الكيل أو الوزن، ويرى أن تخصيص الطعام هنا بالذكر تنبيه

(١) نص الحديث: فلا يبعْه. المعلم: ج ٢: ١٦٥.
(٢) ابن ماجة: ج ٢ ص ٧٣٧ - أحمد: ح ٢: ١٧٥.
(٣) نصب الراية: ج ٤: ٣٢.
(٤) نصب الراية: ج ٤: ٣٢.
(٥) سورة البقرة، الآية ٢٧٥.
(٦) سورة النساء، الآية ٢٢.

2 / 165