1280

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

وذكر أنه ناظره الشيخ أبو القاسم بن الكاتب في مجلس الشيخ أبي الحسن بن القابسي ﵃ في هذه المسألة.
وسبب هذا التنازع الذي وقع بين هؤلاء الأشياخ أنه قد تقرر أن البيع الصحيح إذا وجب رد العرض فيه، وقد فات، فإنما تعتبر فيه القيمة يوم العقد؛ لأن يوم العقد تحقق انتقال الملك، فيطلب قيمة الملك الذي انتقل إليه إذا لم يقدر على رده لفوته. وتقرر أيضًا أن البيع الفاسد لما كان لا يجب إمضاؤه بل يجب نقضه ورده، ولم يتقرر فيه انتقال الملك انتقالًا محققًا، فاعتبر فيه يوم القبض ووضع اليد عليه، فاعتبر فيه قيمة ما وضَع عليه يده يوم وضعه يدَه وقبضه له. فقد رأى الشيخ أبو القاسم بن شبلون أن هذين المتبايعين لما اختلفا في جنسين تضمن ذلك كون الملك لم ينتقل على حسب ما صورناه أو لا، وإذا لم يتحقق انتقاله اعتبر فيه يوم القبض كالبيع الفاسد. ورأى الشيخ أبو محمَّد أنه لما كان عقدًا لا فساد فيه، ولو رجع أحدهما إلى تصديق الآخر لم يمنع من ذلك ونفذ البيع بينهما، اعتبرَ في القيمة يوم العقد كما يعتير في العقد الصحيح.
وإذا تقرر أن الحكم في اختلاف المتبايعين في جنسين التحالفُ والتفاسخ، فإنه لو حلف أحدهما ونكل الآخر، لكان الحالف يقضى له بما حلف عليه. لكن اعتبر الأشياخ ها هنا حق الله سبحانه فيما نهى عنه من أحكام الربا، وبيع الطعام قبل قبضه وما كان في معنى ذلك، فأَمَروا المقضيَّ عليه أن يتحيَّل على تخليصه (١) من الربا وما في معناه مما حرم. وإذا (٢) اختلفا في قمح وشعير، والمكيلة فيهما سواء، وقد حل الأجل، فإنه إذا كان الحالف مَن له السلم قضي له بما حلف عليه، وحلّ للآخر أن يعطيه أن (٣) يقول: إنه لا يستحقه لأن المبادلة في مثل هذا، قمحًا بشعير كيلًا واحدًا، سائغ. ولو كان

(١) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: تخلُّصه.
(٢) الأوْلى: فإذا ...
(٣) هكذا في النسختين، ولعل الصواب: ما.

2 / 72