1181

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

الحكم كما أجرى على حكمه في أحكام كثيرة في الشرع ... يرثه المسلم. وإن كان في سن من لا يتعقل الإِسلام، وما ذاك إلا أنه جرى عليه حكم أبويه. وقد يطعن في هذا التعليل أيضًا بأن النبوءة من أعظم المراتب. وقد غُسّل النبي ﷺ.
وقد تبين من هذا بأن الشهادة لما كانت مما يكتسب كانت سببًا في ترك الطهارة: والصلاة إشعارًا بعظم مرتبتها عند الله تعالى. وأنها تغني عما سواها يطلبها المسلمون. والشهادة مما لا يطلب ولا يكتسب (١). فجرى النبي ﷺ مجرى امتداد هذا الحكم ليتحقق هذا الحكم ويتأكد بإجرائه فيه. وأما أصحاب أبي حنيفة فإنهم يفرقون بين الطهارة والصلاة بأنه لا معنى لغسله بالماء سوى تطهيره. والشهادة تغني الميت عن هذا التطهير بالماء. وأما الصلاة فإنها شفاعة وسؤال في الذمة. ورحمة الله تعالى لا نهاية لها. فطلب المزيد منها مرغوب فيه. فالشهيد وإن كان مرحومًا فلا غناء له عن السؤال له في زيادة الرحمة. وأما ابن المسيب والحسن القائلان بأن الشهيد يغسل ويصلى عليه، يمكن أن يكونا رأيا حديث قتلى أحد مضطربًا لما قدمناه من اختلاف الرواة فيه. فعدلا عن القول به. ويمكن أن يكونا رأياه ثابتًا. ولكنه مختص بقتلى أحد إما لأن الأصل قصد هذه الأفعال عندهم تاولًا بأنها معللة بعلة تفسد لا يعلم تعديها إلى من سوى قتلى أحد. لأنه أخبر أنهم يحشرون بدمائهم. فلا يعدل لهما إلى القطع بأن غيرهم من الشهداء كذلك. وقد تكلمنا على مثل العلة في غسل المحرم أوتطييبه. على أنه قد ذكر في بعض الطرق أنه قال فإنه لا يكلم أحد في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة الحديث. فأشار إلى تعدي الحكم. ويمكن أن يكونا سلكا طريقة رابعة بأن رأيا حديث ترك الصلاة على قتلى أحد منسوخًا. لأن البخاري روى في كتابه أن النبي ﷺ قبل موته صلى على قتلى أحد صلاته على الموتى.
فاقتضى ذلك- (٢) ترك الصلاة على الشهداء. فإذا وضح ذلك فقد اتضح ما قدمناه من الاضطراب في التعليل اختلاف الناس في غسل الشهيد الذي لم. يبلغ الحلم.
فعنده أن حكمه حكم الشهيد الكبير في ترك الغسل والصلاة. وعند أبي حنيفة أنه

(١) هكذا بالنفي ولعله والنبوة مما لا يطلب ولا يكتسب.
(٢) هكذا ولعل الصواب عدم.

1 / 1188