1177

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

عليه لا تعاد الصلاة عليه. هذا هو المشهور عن العلماء وأئمة الأمصار. وحكى أصحاب الشافعي أن لهم فيه وجهين: الجواز والمنع.
وأما من صلى عليه فالمعروف من مذهبنا أنه لا تعاد الصلاة عليه. قوما تقدم من صلاة من صلى عليه يمنع من إيقاع صلاة أخرى. وقال الشافعي بل تجوز إعادة الصلاة عليه ممن لم يصل عليه. وحكى ابن القصار ذلك عن مالك. وعند الشافعي اضطراب في تحرير هذا المذهب. هل يجوز ذلك أيضًا أو يجوز لمن لم يصل من أهل الصلاة حين موته. أو يجوز إذا تُيقن أنه بقي في القبر منه شيء. أو إنما يجوز إلى شهر. وأصحاب أبي حنيفة مختلفون أيضًا فيمن دفن بغير صلاة. فمنهم من يعتبر جواز الصلاة على القبر ثلاثة أيام. ومنهم من يعتبر أن لا يشك في تغير الميت. فإن شك في تغيره لم يصل على القبر.
وسبب هذا الاضطراب ما ثبت عن النبي ﷺ أنه صلي ... ولم يوقضوه. فذكر أنه لما أصبح صلى على قبرها وصفّ بهم فاقتضى ظاهر هذا جواز الصلاة على القبر على الجملة. وإن كان القوم لم يصلوا عليها فهي مسألة اختلاف عندنا.
وإن كانوا قد صلوا عليها فهي مسألة الشافعي والمعروف من مذهبنا فيها ... وكان من أنكر الصلاة على القبر ينفصل عن هذا بأن الصلاة للنبي ﷺ ... بموتها ليصلي عليها. فلما لم يعلم بذلك وصلي عليها دونه صارت الصلاة كأنها ... وقد نقل الشافعي حديثًا يتضمن أمره ﷺ بأن يختص بالصلاة على الموتى دونهم لكون صلاته رحمة. وقد قيل أنه ﷺ علل صلاته على القبر يكون القبور مملوءة ظلمة على أهلها وأن الله تعالى ينورها بصلاته. وهذا التعليل إحالة على غيب فلا يطرد في غيره. وهو يشبه تعليله في النهي عن تطييب المحرم الذي مات وتعليله في شهداء أحد. وهذا الجواب شديد (١) يمنع من الاحتجاج بالحديث. وقد اعتمد على أنه ﷺ لم يُصل على قبره. فلو جازت الصلاة على القبر لما تركه السلف مع شدة عنايتهم بالخير. وأجيب عن هذا بأنه ﷺ نهى عن اتخاذ قبره مسجدًا. فامتنعوا من الصلاة على قبره لذلك. وقد أشار سحنون إلى قريب من هذا التعليل فيمن دفن بغير صلاة. فقال لا يُصلى

(١) هكذا.

1 / 1184