1170

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

١ - لِمَ قال: لا يصلي على السقط حتى يستهل صارخًا؟.
٢ - ولمَ لم يجعل الحركة دليلًا على الحياة؟.
الجواب عن السؤال الأول أن يقال:
اختلف الناس بماذا يكون المولود من المسلمين يستحق الصلاة؟ فقال مالك بأن يستهل صارخًا. وروي عن الشافعي إذا سقط بعد أربعة أشهر من زمن العمل صلّى عليه. ومن الناس من قال يُصلي عليه (١). وقال ابن جبير لا يصلى على من لم يبلغ. فأما مالك فيستدل بقول النبي ﷺ: إذا استهل السِقط صلي عليه (٢). وروي أيضًا أن النبي ﷺ قال: يصلى على المولود ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة (٣). ولأنه إذا ظهر دليل حياته وقطع بأنه حي لحق بالبالغين.
وأجري حكم البالغين عليه في الصلاة كما يجري حكم البالغين عليه في كثير من الأحكام. فأما المخالف فإنه يستدل بما روي أن النبي ﷺ لم يصلّ على ابنه إبراهيم (٤). قيل قد روى عبد بن أبي أوفى أنه قد صلى عليه (٥) فيمكن أن تحمل روايتهم على أنه لم يصل عليه بنفسه وأمر غيره أن يصلي عليه. ولا معنى لقوله: أن من لا يبلغ لا ذنب له فاستغني عن الصلاة عليه. فإن هذا يبطل بالصلاة على النبي ﷺ. وأيضًا فإنها عبادة فيؤمر بها فيمن أذنب ومن لم يذنب. وأما ذهاب الشافعي إلى اشتراط مضي أربعة أشهر في زمن العمل فيمكن أن يكون تعلقًا منه بظاهر الخبر الوارد بأن الروح ينفخ فيه في هذا المقدار فيلحق حينئذ بالأحياء. وإذا ثبتت الصلاة عليه، فإن مالكًا سئل عن الصلاة على المنفوس في المنزل فقال: ما علمت ذلك. قال مطرف كرهه مالك وقد صلى ابن عمر ﵄ على صبي في جوف داره ثم أرسله إلى المقبرة ولم يتبعه. قال ابن حبيب أرى ذلك

(١) ولعله أنه يصلي عليه وإن لم يبلغ أربعة أشهر وهو قول أبي موسى. انظر الشرح الكبير على متن المقنع ج ٢ ص ٣٣٧.
(٢) المصنف لابن أبي شيبة الباب ١١٥ ج ٣ ص ١٥ - ١١.
(٣) رواه ابن أبي شيبة. وعلق عليه. قال يونس وأهل زياد يرفععونه إلى النبي ﷺ وأنا لا أحفظه. ج ٣ ص ١٠ح ١١٥٨٩.
(٤) أخرجه أبو داود بسنده إلى عائشة ﵂ وكذلك أحمد والبزار وأبو يعلي. نصب الراية ج ٢ ص ٢٨٠ والهداية ج ٣٧٠
(٥) لم أجده.

1 / 1177