1156

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

بين العمودين. فإن اقتصر على أحدهما فالحمل بين العمودين أفضل من التربيع. وقال ابن حنبل التربيع أفضل. وقال الحسن والنخعي والثوري. وأبو حنيفة يكره العمل بين العمودين. وذكر ابن حبيب أن .... (١) قال أحسن من يحمل الجنازة الذي يمشي بين عمودي النعش. والذي يقول استغفروا له غفر الله لكم. والذي يقول ارفقوا على نسائكم والذي يمسك النعش من خلفه. وقال مطرت وابن الماجشون أما الذي يمشي بين يدي عمودي السرير فلا بأس به للغريب والخاص. ويكره للعامة. واحتجا يحمل سعد جنازة ابن عوف ﵄ بين العمودين، وعثمان وزيد بن ثابت لأمهما وعمر لأسيد وابن عمر لأبي هريرة ﵃ أجمعين. وأما الذي خلف النعش، فإن كان من أهل الميت واحد الأربعة الراتبين (٢) تحت النعش فذلك له وإلا فلا.
والدليل على أن العمل بين العمودين لا يكره أن النبي ﷺ حمل في جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وحمل عثمان ﵁ سرير أمه بين العمودين.
وكذلك فعل أبو هريرة بسرير سعد. وسعد بن أبي وقاص بسرير عبد الرحمن بن عوف. وهذا يقتضي الجواز. ورأت الشافعية حجة في الفضل.
واحتج المخالفون بقول ابن مسعود إن أَتبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع وليطوع بعد أو ليذر فإنه من السنّة. وأجيب عن هذا بان المراد به. .. (٣) الإخبار بجوازه لا كراهة ما سواه. ورآه ابن حنبل حجة في فضل التربيع. كما ذكرناه عنه.
وما ذكرناه عن مطرت وابن حبيبَ من التفرقة بين العامة والخاصة إن أراد به العمل. فهو خلاف ظاهر ما حكيناه عن مالك.
فإذا وضح ما ذكرنا في صفة العمل. فقد اختلف قول مالك فيمن ليس على وضوء يحمل الجنازة. فقال ابن القاسم كره له أن يحمل الجنازة لينصرف

(١) كلمة غير واضحة.
(٢) هكذا.
(٣) كلمة غير واضحة ولعلها سارت.

1 / 1163