1148

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

وصيغها لم يضبطها الشرع في هذا. وكأن الغرض في الشرع الدعاء له بما يعود بصلاح المعاد إذ لا حاجة له في الدعاء بسواه قال النبي ﷺ: أخلصوا بالدعاء (١).
قال ابن حبيب: أحب إليّ أن يخص الميت بالدعاء. قال روي في الدعاء للميت روايات يقرب بعضها من بعض. وكل ما دعي به من ذلك حسن مجزىء.
فقيل لابن القاسم هل وقت مالك ثناء على النبي ﷺ وعلى المؤمنين فقال: ما علمت أنه قال إلا الدعاء للميت فقط. واعتقد بعض الناس أن المذهب على قولين في التحميد والصلاة على النبي ﷺ أحدهما: سقوطه على مقتضى ظاهر قول ابن القاسم هذا. والثاني: إثباته لأن مالكًا يستحسن ما ذكره أبو هريرة. وفيه الثناء على الله والحمد، والصلاة على نبيه ﷺ. فوجه إسقاطه أن الأحاديث لم ترد إلا بالدعاء خاصة. وقد خرّج مسلم حديث عوف بن مالك وليس فيه إلا الدعاء خاصة (٢). ووجه إثباته أن الشرع ورد بأنه يبدأ كل ذي بال بالتحميد وفي الترمذي أن النبي ﷺ: أمر من يريد الدعاء أن يبتدىء بالحمد لله ﷿ والثناء عليه ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو (٣). وقال عمر بن الخطاب ﵁ الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى يصلّى على النبي ﷺ (٤). فإذا قلنا بالبداية بالتحميد والصلاة على النبي ﷺ فأشار بعض المتأخرين إلى أنه لا يقتصر فيه على التكبيرة الأولى. فقال بعضهم واسع أن يقتصر عليه بعد التكبيرة الأولى أو يعاد بعد كل تكبيرة. وقد قال ابن حبيب يُثني على الله ﷿ ويُصلي على نبيه ﷺ في التكبيرة الأولى ثم يدعو للميت ثم يدعو له في الثانية. وإذا كبرت الثالثة: قلت اللهم اغفر لحينا وميتنا.
وذكر ما بعده ثم قال: الله أكبر الرابعة ثم أسلم تسليمة تلقاء وجهي أتيَامَن بها قليلًا أسمع بها نفسي ومن يليني (٥). وكان ابن مسعود يذكر الدعاء للميت في

(١) البيهقي ج ٤ ص ٤٠.
(٢) إكمال الإكمال ج ٣ ص ٩٣.
(٣) أبو داود والترمذي والنسائي. نصب الراية ج ٢ ص ٢٧٢.
(٤) عارضة الأحوذي ج ٢ ص ٢٧١/ ٢٧٢.
(٥) ملاحظة الضمائر في قول ابن حبيب غير متحدة.

1 / 1155