1141

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

صلاة إلا بطهور (١). وصلاة الجنازة لا شك في تسميتها صلاة وذلك في الشرع أكثر من أن يحتاج إلى الاستشهاد. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ (٢). ووقع في الآثار من إطلاق النبي ﷺ اسم الصلاة عليها ما لا يخفى. وكذلك يقول الصحابة صلّى على فلان وصَلِّ على فلان. وإذا ثبت تسميتها صلاة دخلت فيما قدمناه من العمومات والظواهر. وأيضًا فإنها تفتقر إلى تكبير وتسليم واستقبال قبلة. فلو كان لها حكم الدعاء المحض لم تفتقر إلى تكبيروتسليم، واستقبال قبلة.
قال القاضي أبو محمَّد ﵀: يكبّر فيها أربع تكبيرات يدعو بين التكبيرات من غير قراءة بأم (٣) القرآن ولا غيرها، وليس فيها إلا الاجتهاد في الدعاء (٤).
قال الفقيه الإِمام ﵀: يتعلق بهذا الفصل ستة أسئلة. منها أن يقال:
١ - ما الدليل على أن التكبير أربع؟.
٢ - وهل يُتابَع الإِمام إذا زاد عليه؟.
٣ - وهل يقرأ بأم القرآن أم لا؟.
٤ - وهل الدعاء محدود أم لا؟.
٥ - وهل ينتظر من فاته تكبير الإِمام أم لا؟.
٦ - وكيف صفة نقل الميت إلى الصلاة؟.
فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: اختلف الناس في عدد التكبيرات لصلاة الجنازة. فالمشهور من مذاهب العلماء أربع تكبيرات. وبه قال من الصحابة عمر بن الخطاب، وابنه، وزيد بن ثابت، وجابر، وأبو هريرة والبراء وغيرهم ﵃. وقال ابن عباس وأنس بن مالك ﵄ يكبّر

(١) تقدم تخريجه.
(٢) سورة التوبة، الآية: ٨٤.
(٣) أم -و-.
(٤) بالدعاء - الغاني.

1 / 1148