1100

Шарх Талкин

شرح التلقين

Редактор

سماحة الشيخ محمَّد المختار السّلامي

Издатель

دار الغرب الإِسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

1429 AH

Место издания

بيروت

الذي رواه الترمذي. فقد ذكر فيه أنه صلى ركعتين كما يصلي في العيد. وبما روي أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبّرون فيها سبعًا وخمسًا (١).
ويحتج مالك بما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ خرج إلى الاستسقاء فصلّى ركعتين (٢). وظاهر هذا أن الركعتين كالمعهود من النوافل التي لا يكون التكبير فيها.
واختلف المذهب في الخطبة والصلاة أيهما يقدم. فقال في المدونة بتقديم (٣) الصلاة على الخطبة. وقال أشهب في مدونته اختلف الناس في ذلك واختلف فيه عن رسول الله ﷺ. واختلف فيه قول مالك فكان قوله الأول أن الخطبة قبلُ، كالجمعة ثم رجع إلى أنها بعدُ كالعيدين. وبأنها بعد قال الشافعي *وحكى عن ابن الزبير أنه خطب وصلى، وفي الناس البراء ابن عازب وزيد ابن أرقم. وحكي عن عمر بن عبد العزيز مثل ذلك. وإليه ذهب الليث بن سعد.
وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁. وما قدمناه (٤) من حديث الترمذي وقوله صلى ركعتين كما يصلى في العيدين. وهذا قد يقتضي ظاهره (٥) تأخير الخطبة عن الصلاة كما يفعل في العيد. وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى يستسقي فصلّى ركعتين وخطب (٦). والذي خرّج أصحاب الصحيح أنه ﷺ قدّم الاستسقاء ثم صلى. وكان من اختار تَقْدمة الصلاة يرى أن ذلك أنجح وأقرب إلى استجابة الدعاء وكان ﷺ إذا أراد حاجة توضأ وصلّى ثم

(١) رواه الشافعي. إرواء الغليل ح ٦٦٠ ج ٣ ص ١٢٥. حديث ضعيف. رواه الحاكم والدارقطني والبيهقي. وضعّف الزيعلي هذا الحديث. انظرَ نصب الراية ج ٢ ص ٢٤٠.
(٢) تمامه: بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله ﷿ وحوّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن. رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي. نيل الأوطار ج ٤ ص ٢٨ وبلوغ الأماني ج ٦ ص ٢٣٣.
(٣) بتقدمة - قل.
(٤) قدمنا -و-.
(٥) ظاهره = ساقطة -و-.
(٦) تقدم تخريجه أعلاه.

1 / 1107