179

Шарх Сунна

شرح السنة

Редактор

شعيب الأرنؤوط-محمد زهير الشاويش

Издатель

المكتب الإسلامي - دمشق

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٠٣هـ - ١٩٨٣م

Место издания

بيروت

Империя и Эрас
Сельджуки
الذاريات: ٥٨]، وَقَالَ ﷿: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ﴾ [الْأَنْعَام: ٦٥]، وَقَالَ ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٠]، وَقَالَ ﷿: ﴿عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [الْقَمَر: ٥٥]، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النِّسَاء: ١٣٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]، وَقَالَ ﷿: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦].
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهَا لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ».
وَيَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ قَدِيمٌ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، لَا يَجُوزُ لَهُ اسْمٌ حَادِثٌ، وَلا صِفَةٌ حَادِثَةٌ، كَانَ اللَّهُ خَالِقًا وَلا مَخْلُوقَ، وَرَبًّا وَلا مَرْبُوبَ، وَمَالِكًا وَلا مَمْلُوكَ، كَمَا هُوَ الآخِرُ قَبْلَ فَنَاءِ الْعَالَمِ، وَالْوَارِثُ قَبْلَ فَنَاءِ الْخَلْقِ، وَالْبَاعِثُ قَبْلَ مَجِيءِ الْبَعْثِ، وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى لَا تُشْبِهُ أَسْمَاءَ الْعِبَادِ، لأَنَّ أَفْعَالَ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَأَسْمَاءَ الْعِبَادِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَقُولُ اللَّهُ ﷾: «أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي»:

1 / 179