157

Шарх сунан Ибн Маджа

شرح سنن ابن ماجه للهرري

Издатель

دار المنهاج

Издание

الأولى

Год публикации

1439 AH

Место издания

جدة

وَإِيَّاكُمْ وَالْأُمُورَ الْمُحْدَثَاتِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضلَالَةٌ".
(٤١) - ٤١ - (٢) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ
===
أي: بنواجذكم بالذال المعجمة وهي الأضراس المسماة بالطاحونة، المراد بها: الأنياب التي تلي الأضراس؛ لأن ما أُخذ بها لا يُنتزع من الفم، قيل: أراد به الجِد في لزوم السنة؛ كفعل من أمسك الشيء بين أضراسه، وعَضّ عليه منعًا من أن ينتزع، أو المراد: الصبر على ما يصيبه في ذات الله من التعب، كما يفعل المتألم بالوجع يصيبه.
(وإياكم والأمور المحدثات) بعدي وبعد خلفائي؛ أي: باعدوا أنفسكم عن التمسك بالأمور المحدثة في الدين من البدع والخرافات والآراء، قال السندي: قيل: أُريد بها ما ليس له أصل في الدين، وأما الأمور الموافقة لأصول الدين وقواعده .. فغير داخلة في المحدثات، وأن أُحدثت بعده ﷺ.
قلت: هو الموافق لقوله وسنة الخلفاء.
وقوله: (فإن كل بدعة) علة للتحذير من المحدثات؛ أي وإنما حذرتكم من المحدثات؛ لأن كل محدثة بدعة؛ أي: خارجة عن السنة، وكل بدعة (ضلالة)، وكل ضلالة في النار، فقوا أنفسكم وأهليكم من النار باجتناب المحدثات التي لا تنطبق عليها قواعد الشرع، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث العرباض ﵁ تعالى على سبيل الاستشهاد، فقال:
(٤١) - ٤١ - (٢) (حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور) السَّلِيمي -بفتح المهملة وبعد اللام المكسورة تحتانية ساكنة- أبو بشر البصري.

1 / 163