319

Шарх Сунан Абу Дауд

شرح سنن أبي داود لابن رسلان

Редактор

عدد من الباحثين بدار الفلاح بإشراف خالد الرباط

Издатель

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Место издания

الفيوم - جمهورية مصر العربية

Регионы
Палестина
•
Империя и Эрас
Османы
العلماء على أنه منهي عن الاستنجاء باليمين، ثم الجماهير على أنهُ نهي تنزيه وأدَب لا نهي تحريم (١)، وصرَّح الرافعي بأنَّ مَسّ الذكر باليَمين مَكرُوه (٢) أي: في الاستنجاء وغيره، وَلَم يتعرض النووي في "الرَوضَة" للكراهَة، بل اقتصرَ على استحباب مَسْكه (٣) باليسار (٤)، وذهبَ بَعْض أهْل الظاهر إلى تحريم الاستنجاء باليَمين، وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحَابنا ولا تعويل على إشارتهم. قال أصحابنا: ويُستحب أن لا يستعين [باليد اليمنى] (٥) في شيء من أمور الاستنجاء إلا لعذر (٦) (٧).
(وأن لا يستنجيَ) بنَصْب آخره، مُعظم النسخ بإثبات (لا) وهي زائدة كما في ﴿مَا مَنَعَكَ أَنَّ لَا تَسْجُدَ﴾ (٨) (٩) (أحدُنَا) والاستنجاء هو مسْح موضع النجو -يعني: الخُرْء بضم الخاء وإسكان الراء وهمزة مقصوُرة- بحجر أو مدر أو نحوهما من قولهم: استنجيت النخلة إذا التقطت رطبها (١٠)؛ لأنَّ المسْح لا يقطع النجاسَة، بل يبقي أثرها.
(بأقلَّ) مجرور بالباء وعلامة جره فتحة آخره لأنه لا ينصرف (منْ) فهو

(١) انظر: "شرح مسلم" للنووي ٣/ ١٥٦.
(٢) "الشرح الكبير" للرافعي ١/ ١٥٠.
(٣) في (ط، م): مسه.
(٤) "روضة الطالبين" للنووي ١/ ٧٠.
(٥) في (ص، س، ل): باليمين. والمثبت من (د، ظ، م)، و"شرح مسلم" للنووي.
(٦) في (ص، س، ل): بعذر. والمثبت من (د، ظ، م)، و"شرح مسلم" للنووي.
(٧) انظر: "شرح مسلم" للنووي ٣/ ١٥٦.
(٨) الأعراف: ١٢.
(٩) سقط من (ظ، م).
(١٠) في (ص، ل): ربطها. تصحيف، وانظر: "الصحاح" للجوهري (نجا).

1 / 325