Шарх Сияр Кабир
شرح السير الكبير
Издатель
الشركة الشرقية للإعلانات
Год публикации
1390 AH
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Сельджуки
إذَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلَى الْأُسْتَاذِ وَشَرَطَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْجَوَابُ كَمَا قُلْت أَعْطَيْتُك كَذَا، وَإِنْ كَانَ كَمَا قُلْت لَا آخُذُ مِنْك شَيْئًا فَهَذَا جَائِزٌ.
وَإِنْ كَانَ شَرْطٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَهُوَ الْقِمَارُ، وَهَذَا لِأَنَّ فِي الْأَفْرَاسِ إنَّمَا جُوِّزَ ذَلِكَ لِمَعْنًى يَرْجِعُ إلَى الْجِهَادِ. فَيَجُوزُ هُنَا أَيْضًا لِلْحَثِّ عَلَى الْجِهَادِ فِي التَّعَلُّمِ.
٧٦ - وَذَكَرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إلَى أَصْحَابِ السَّكْسَكِ يَنْهَاهُمْ عَنْ الرَّكْضِ (٣٢ ب) . وَالْمُرَادُ النَّخَّاسُونَ، وَإِنَّمَا نَهَاهُمْ عَنْ رَكْضٍ يُتْعِبُ الدَّابَّةَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى ذَلِكَ، أَوْ رَكْضٍ يَكُونُ بِتَكَلُّفٍ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُغَرِّرُ الْمُشْتَرِيَ، وَالْغُرُورُ حَرَامٌ وَالْمُرَادُ الرَّكْضُ لِلتَّلَهِّي مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ. وَقَدْ أُمِرْنَا بِالْإِحْسَانِ إلَى الْخُيُولِ لِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ بِهَا، وَلَا يَجُوزُ إتْعَابُهَا بِالرَّكْضِ تَلَهِّيًا.
٧٧ - قَالَ: وَنَهَاهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا أَحَدًا أَنْ يَرْكَبَ بِمِبْزَغٍ فِي سَوْطِهِ يَبْزُغُ بِهِ دَابَّتَهُ. أَيْ بِحَدِيدَةٍ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّخَّاسِينَ لِنَخْسِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الرَّكْضِ، وَذَلِكَ يَجْرَحُ الدَّابَّةَ مِنْ غَيْرِ غَرَضٍ فِيهِ، وَرُبَّمَا يَسْرِي (؟) . فَلِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ كَمَا هُوَ عَادَةُ الْعَرَبِ مِنْ اتِّخَاذِ حَدِيدَةٍ فِي ظَاهِرِ الْخُفِّ عِنْدَ الْعَقِبِ لِنَخْسِ الْفَرَسِ بِهِ، فَإِنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا قُلْنَا. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى عَنْ رَكْضِ الْفَرَسِ إلَّا فِي حَقٍّ، أَيْ عِنْدَ غَرَضٍ صَحِيحٍ فِي الْجِهَادِ أَوْ غَيْرِهِ.
1 / 86