فانفلق. فكذلك في هذا الوضع لا بالقياس لكن بمفهوم اللفظ.
والأمر الآخر: أن مثل هذا الاستعمال قد ثبت في قوله: ﴿ومن كان مريضا﴾.
واللفظ متساو في المريض والمسافر، بل هو لفظ واحد فكان ما قلناه أشبه بأن يكون هو المراد.
وأما الفصل الثاني فلا تعلق فيه؛ لأن قوله: ﴿ومن كان مريضا أو على سفر فعدة﴾ لا ينفي دخولهما تحت عموم قوله: فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، وإنما كان ينفيه لو قال: "ومن كان مريضا أو على سفر فلا يصمه".
فأما إذا ورد بحكم غير ما تقدم فلا ينفيه، وقد بينا ما في ذلك.
واستدلوا بقوله ﷺ: "ليس من البر الصيام في السفر".
فالجواب: أن لفظ البر مجمل يحتمل أن يريد به الفضيلة، ويحتمل أن يريد به ما هو شرط في إجراء الفعل؛ فيجب الوقوف إلى أن يتبين المراد به.
وعلى أنه خارج على سبب وهو أنه ﷺ مر برجل قد أجهده الصوم وبلغ منه وهو في السفر، فلما رآه على تلك الحال قال: "ليس من البر
1 / 258
باب صلاة العيدين
باب في صلاة الخسوف
باب: صلاة الاستسقاء
باب: ما فعل بالمحتضر، وفي غسل الميت وكفنه وتحنيطه وحمله ودفنه