401

Шарх Мушкиль аль-Атар

شرح مشكل الآثار

Редактор

شعيب الأرنؤوط

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الأولى

Год публикации

1415 AH

Место издания

بيروت

وَكَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا عَوْفٌ يَعْنِي الْأَعْرَابِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: " قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ، وَوَجَبَتِ الْعِدَّةُ " فَفِي هَذَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ وَإِدْخَالُ بَقِيَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ فِي الْقَوْلِ بِهَذَا الْقَوْلِ أَيْضًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبَ أَيْضًا
كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ فَكَرِهَهَا، فَلَمْ يَكْشِفْهَا كَمَا يَقُولُ وَاسْتَحْيَى أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ فَقَالَ عِنْدَهَا مُخَلِّيًا بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَطَلَّقَهَا وَقَالَ: " لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَلَمْ أَكْشِفْهَا " وَهِيَ تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ عَدْلٌ هَلْ عَلَيْهِ إلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ حَمَلَتْ فَقَالَتْ هُوَ مِنْهُ أَكُنْتَ مُقِيمًا عَلَيْهَا الْحَدَّ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " بَلْ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا "

2 / 111