* الوجه الرابع: قيل: الحكمة في كونه ﷺ أجود في رمضان أن مدارسة القرآن تجدّد له العهد بمزيد غنى النفس، والغنى سبب الجود، وأيضًا فرمضان موسم الخيرات؛ لأن نِعَم الله على عباده فيه زائدة على غيره، فكان النبيُّ ﷺ يُؤْثِر متابعة سُنَّة الله في عباده (^١).
وقد كان السلف رضوان الله عليهم يكثرون من تلاوة القرآن في شهر رمضان أكثر من غيره من الشهور، وكان بعضهم كالزهري ومالك بن أنس وسفيان الثوري وغيرهم يتوقفون عن رواية الحديث ونحوه من دروس العلم، ويتفرغون لتلاوة القرآن ومدارسته في هذا الشهر الكريم (^٢).