* الوجه الرابع: في الحديث بيان ما كان عليه النبي ﷺ من الزهد في الدنيا، والابتعاد عن التنعم الزائد في الفراش، فإن الجلد المحشو بالليف يعد فراشًا خشنًا متواضعًا.
وقد كان النبي ﷺ ينام ويضطجع أحيانًا على الحصير، كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود ﵁، قال: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير، فأثر في جنبه، فلما استيقظ، جعلت أمسح جنبه، فقلت: يا رسول الله، ألا آذنتنا حتى نبسط لك على الحصير شيئًا؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما لي وللدنيا؟ ما أنا والدنيا؟ إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب ظلّ تحت شجرة، ثم راح وتركها» (^١).
قال ابن القيم ﵀: «كان ﷺ ينام على الفراش، وعلى النطع (^٢) تارة، وعلى الحصير تارة، وعلى الأرض تارة، وعلى السرير تارة» (^٣).
* الوجه الخامس: دل الحديث على جواز اتخاذ الفرش والوسائد والنوم عليها والارتفاق بها، وجواز المحشو، وجواز اتخاذ ذلك من الأدم وهي الجلود.
(^١) رواه أحمد في «المسند» (٣٧٠٩)، وصححه شعيب الأرناؤوط، وله شواهد كثيرة.
(^٢) النطع: بساط من الجلد.
(^٣) «زاد المعاد» ١/ ١٤٩.
1 / 220
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه