* الوجه الرابع: دل الحديث على جواز البكاء على الميت، لكن دون جزع أو ندب أو نياحة، وأن هذا لا يتنافى مع الصبر والتسليم بقضاء الله وقدره.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه بكى أيضًا عندما توفي ابنه إبراهيم (^٢)، كذلك عندما توفيت ابنته أم كلثوم (^٣) ﵄.
وهذا يدل على أن النبي ﷺ إنما هو بشر يفرح ويحزن ويتألم، لكنه كان يتقيد بحدود الشرع ولا يتعداها.
* الوجه الخامس: دل الحديث على جواز تقبيل الميت، وقد ثبت في الصحيح أن أبا بكر قَبَّل النبي ﷺ بعد موته، ثم بكى، وقال: «بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كُتبتْ عليك فقد متها» (^٤).
(^١) «مستدرك الحاكم» (١٣٣٤، ٤٨٦٨).
(^٢) «صحيح البخاري» (١٣٠٣)، «صحيح مسلم» (٢٣١٥).
(^٣) «صحيح البخاري» (١٢٨٥)، لكن لم يصرح باسمها في رواية البخاري، ووقع التصريح باسمها عند غيره كما في «الفتح» ٣/ ١٥٨.
(^٤) «صحيح البخاري» (١٢٤١).
1 / 218
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه