(يتحرَّى): يتعمد ويتقصد ويتوخى، وقيل: التحري: المبالغة في طلب الشيء.
* الوجه الرابع: دل الحديث على استحباب تحري صوم الاثنين والخميس، وهو قول جمهور العلماء خلافًا لمن كره ذلك.
* الوجه الخامس: الحكمة التي من أجلها كان النبي ﷺ يتحرى صوم يومي الاثنين والخميس؛ أنهما يومان تعرض فيهما أعمال العباد على الله تعالى، فقد ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (^١). وفي صحيح مسلم من حديث أبي قتادة أن النبي ﷺ سئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل عليّ فيه» (^٢).
ولا منافاة بين الحديثين، ويمكن أن يعلل الحكم بأكثر من علة.
وما تقدم في شرح الحديث السابق من أن الأعمال ترفع في شهر شعبان فذاك هو الرفع السنوي، وأما رفع الأعمال يوم الاثنين والخميس فذاك الرفع الأسبوعي.
* * *
(^١) رواه الترمذي في «السنن» (٧٤٧) وحسنه، وصححه ابن الملقن في «البدر المنير» ٥/ ٧٥٥، والألباني في «مختصر الشمائل» (٢٥٩) بشواهده.
(^٢) «صحيح مسلم» (١١٦٢).
1 / 204
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه