أي بيان الأحاديث الواردة في صفة كلامه ﷺ في الشعر. ومعلوم أن النبي ﷺ لم يكن شاعرًا، ولا يحسن قول الشعر، بل إن الله ﵎ حرمه عليه، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، لكن النبي ﷺ كان يستشهد بشعر غيره أحيانًا، ويعجبه سماع الشعر، وقد افترى الكفار عليه واتهموه بأنه شاعر، فردّ القرآن الكريم دعواهم هذه، وبيّن لهم أن الله لم يعلمه الشعر، ولا ينبغي لمقامه أن يكون شاعرًا، لأن الله شرفه بمقام أعلى وأسمى، وهو مقام النبوة والرسالة.