الحديث أخرجه أبو داود (^١)، والترمذي (^٢) وصححه، وحسنه ابن القطان (^٣)، وشعيب الأرناؤوط، وصححه الألباني.
* الوجه الثالث: هذا القول قاله النبي ﷺ لأنس، من باب المزاح والانبساط والمداعبة، وإلا فإن كل إنسان صاحب أذنين. وقيل أراد ﷺ حض أنس وتنبيهه على اليقظة، وحسن الاستماع لما يقال له، لأن السمع إنما يكون بحاسة الأذن.
والمعنى الأول أظهر، وهو الذي فهمه الإمام الترمذي حيث أورد الحديث في باب مزاحه ﷺ، وكذا هو فهم راوي الحديث (أبو أسامة)، عندما قال: (يعني يمازحه).
* الوجه الرابع: في الحديث مداعبة النبي ﷺ لأصحابه وخدمه ومزاحه معهم، وهذا من تواضعه وحسن أخلاقه ولطفه. وكان مزاحه ﷺ مزاحًا خفيفًا لطيفًا، ليس فيه كذب ولا تزيد، ولذلك صح أن الصحابة قالوا: «يا رسول الله إنك لتداعبنا، قال: إني لا أقول إلا حقًا» (^٤).
* الوجه الخامس: دل الحديث أيضًا على جواز دعاء الإنسان بغير اسمه، لا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة لديه.
(^١) «سنن أبي داود» (٥٠٠٢).
(^٢) «سنن الترمذي» (٣٨٢٨).
(^٣) «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٨٢٢.
(^٤) «سنن الترمذي» (١٩٩١) وحسنه، وقال عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» ١١/ ٥٤: إسناده حسن.
1 / 170
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه