(يسرد سردكم هذا): أي يتابع الحديث استعجالًا بعضه تلو بعض، فيلتبس على السامع.
(بكلام فصل): أي مفصول عن غيره بحيث يفهمه السامع جيدًا.
* الوجه الرابع: جاء في الصحيحين بيان سبب ورود هذا الحديث، وهو أن أبا هريرة ﵁ كان قد جلس مرة إلى جنب حجرة عائشة، يحدث عن النبي ﷺ، ثم قام وانصرف، وعائشة تسمعه وهي تصلي، فلما فرغت من صلاتها أنكرت سرعة أبي هريرة في التحديث، وقالت لم يكن النبي ﷺ يسرد كسردكم هذا (^١).
* الوجه الخامس: دل الحديث على كيفية كلام رسول الله ﷺ، وأنه كان يتكلم بأناة ومهل، وبكلام واضح مفصَّل مبيَّنٍ، يفهمه ويحفظه كل سامع. بخلاف بعض الناس فإنه يكثر الحديث، ويسرع فيه حتى تختفي مع السرعة بعض الحروف، وربما اختفت بعض الكلمات أيضًا!!
* الوجه السادس: اعتذر بعض العلماء عن إسراع أبي هريرة ﵁ بأنه كان واسع الرواية، كثير المحفوظ، فكان لا يتمكن من التمهل عند إرادة التحديث، كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر فتتزاحم القوافي عليّ.
* الوجه السابع: دل الحديث على استحباب المهل والأناة في الكلام، وعدم الاستعجال فيه، خاصة في مجالس التحديث بالعلم وتلاوة القرآن،
(^١) رواية البخاري لم تسم أبا هريرة، وسمته رواية مسلم.
1 / 162
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه