وقال العلامة الزرقاني ﵀: إنهم كانوا يفعلون ذلك؛ «إما هدية وجلالة ومحبة وتعظيمًا، وإما تبركًا بدعائه لهم بالبركة، وهو الذي يغلب على ظني» (^١).
وقال الباجي ﵀: «قوله ﵁: كان الناس إذا رأوا أول الثمر يريد: أول ثمر النخل؛ لأنه هو مقصود ثمارهم» (^٢).
* الوجه الخامس: قوله في الحديث: «اللهم بارك لنا في ثمارنا، وبارك لنا في مدينتنا» المراد به: الدعاء بحصول البركة الدينية والدنيوية، وقد استجاب الله ﵎ لنبيه هذا الدعاء، فأصبحت المدينة وثمرها أعظم بركة من غيرها، كما هو مشاهد، وأصبح المد والصاع فيها يكفي ما لا يكفي في غيرها.
* الوجه السادس: في الحديث دليل على ما كان عليه ﷺ من مكارم الأخلاق، وكمال الشفقة والرحمة وملاطفة الصغار، وقد خصهم بإعطاء ذلك الثمر لكونهم أرغب فيه، وأكثر تطلعًا إليه وحرصًا عليه من غيرهم (^٣).
* الوجه السابع: دل الحديث أيضًا على فضل المدينة حيث دعا لها النبي ﷺ بالبركة وأن يجعل فيها ضعف ما بمكة من البركة، وقد استجاب الله ﵎ له هذا الدعاء. والأحاديث الواردة في فضائل المدينة كثيرة شهيرة.
(^١) «شرح الموطأ» للزرقاني ٤/ ٣٤٤.
(^٢) «المنتقى شرح الموطأ» ٧/ ١٨٨.
(^٣) «شرح صحيح مسلم» للنووي ٩/ ١٤٦.
1 / 144
١ - باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب ما جاء في خاتم النبوة
٣ - باب ما جاء في شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب ما جاء في ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب ما جاء في شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب ما جاء في كحل رسول الله ﷺ
٧ - باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
٨ - باب ما جاء في خف رسول الله ﷺ
٩ - باب ما جاء في نعل رسول الله ﷺ
١٠ - باب ما جاء في ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١١ - باب ما جاء في أن النبي ﷺ كان يتختم في يمينه
١٢ - باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ
١٣ - باب ما جاء في صفة درع رسول الله ﷺ
١٤ - باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٥ - باب ما جاء في عمامة رسول الله ﷺ
١٦ - باب ما جاء في صفة إزار رسول الله ﷺ
١٧ - باب ما جاء في مشية رسول الله ﷺ
١٨ - باب ما جاء في جلسة رسول الله ﷺ
١٩ - باب ما جاء في تكأة رسول الله ﷺ
٢٠ - باب ما جاء في عيش رسول الله ﷺ
٢١ - باب ما جاء في صفة أكل رسول الله ﷺ
٢٢ - باب ما جاء في صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٣ - باب ما جاء في إدام رسول الله ﷺ
٢٤ - باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ
٢٥ - باب ما جاء في قول رسول الله ﷺ قبل الطعام وبعدما يفرغ منه