641

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

٢٣ - باب تَسْوية الصَّفِّ
(باب تسوية الصفوف)
مِنَ الصِّحَاحِ:
٧٧٤ - عن نُعمان بن بَشيرٍ ﵁ قال: كانَ رسُولُ الله ﷺ يُسَوِّي صُفوفَنا حَتَّى كَأَنَّما يُسَوِّي القِدَاحَ، فَرَأَى رَجُلًا بادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِ، فقال: "عِبادَ الله!، لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ الله بَيْنَ وُجوهكم".
"من الصحاح":
" عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسوِّي صفوفنا حتى كأنما يسوِّي القِدَاح": جمع القِدْح - بالكسر - وهو السَّهم قبل أنَّ يُرَاش ويُركَبُ نَصْلُهُ، وهذا لأن القدح لا يصلح لما عمل له إلا بعد الانتهاء إلى الغاية في الاستواء، وإنما جمع مع الغنية عنه بالمفرد نظرًا للصفوف؛ أي: يسوِّي كل صفٍّ على حدته، كما يسوِّي الصانع كل قدح على حدة.
"فرأى رجلًا باديًا"؛ أي: خارجًا عنه.
"صدره من الصَّفِّ": الأول.
"فقال: عبادَ الله" بحذف حرف النداء.
"لتسوُّنَّ صفوفكم أو ليخالفَنَّ الله بين وجوهكم"؛ المراد به؛ وجوه القلوب؛ فإن اختلاف القلوب قد يفضي بهم إلى اختلاف الوجوه، وإعراض بعضهم عن بعض؛ إذ الظاهر عنوان الباطن، فمخالفة الظاهر وأمر الشرع قد يؤدِّي إلى كُدُورة وعداوة فيما بينهم.

2 / 102