638

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"وعن أبي بن كعب ﵁: أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن صلاة الرَّجُل مع الرَّجُل أزكى"؛ أي: أكثر ثوابًا وأنمى، أو أطهر من وساوس الشيطان.
"من صلاته وحده، وصلاتُهُ مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كَثُرَ"، (ما) هذه موصولة، والضمير عائد إليها، وهي عبارة عن الصلاة؛ أي: الصلاة التي كثر المصلُّون فيها.
"فهو أحبُّ إلى الله تعالى"، وتذكير (هو) باعتبار لفظ (ما).
* * *
٧٦٩ - عن أبي الدَّرْداء قالَ: قال رسولُ الله ﷺ: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فِيهِمْ الصَّلاةُ إلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكَ بالجماعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ".
"عن أبي الدرداء أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ"؛ أي: بادية.
"لا تُقَامُ فيهم الصلاة" مع الجماعة "إلا قد استَحْوَذَ"؛ أي: استولى وغَلَبَ.
"عليهم الشيطان"؛ لأن ترك أمر الجماعة بغير عذرٍ؛ متابعةً للشيطان.
"فعليك بالجماعة"؛ أي: الزمها؛ فإن الشيطان بعيد عن الجماعة، ويستولي على من فارقها.
"فإنما يأكل الذِّئب القاصية"؛ أي: الشاة المنفردة البعيدة عن قطيعها لبعدها

2 / 99