611

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

ليتمكَّن من الجلوس، أو لوضع الوجه أو الرأس على الركبتين فغير مكروه، وإن كان للعب فمكروه.
"وفي القوم أبو بكر وعمر ﵄ فهاباه"؛ أي: خافاه.
"أن يكلِّماه"؛ أي: الرسول ﵊ في نقصان صلاته.
"وفي القوم رجل وفي يده طول"، يعني: يده كانت أطول من أيد القوم.
"يقال له: ذو اليدين": لطول يده، وأسمه خِرْبَاق، من بني سليم، حجازي.
"قال"؛ أي: الرجل: "يا رسول الله" ﷺ "أَقُصِرَت الصلاة أم نَسِيْتَ؟ قال ﵊ كلَّ ذلك"؛ أي: كل من القَصْر والنسيان "لم يكن"، وهذا دليل على أنَّ مَنْ ظنَّ أنه فعل شيئًا، فقال: فعلْتُ، أو قال: ما فعلْتُ، وفي ظنه أنه لم يفعل، ثم تبين خلاف ما ظنَّ= لم يأثم؛ لأنه ﷺ قال: (كل ذلك لم يكن) وقد كان السَّهو.
"فقال"؛ أي: الرجل: "قد كان بعض ذلك"؛ يعني: قَصَرْتَ الصلاة، ولكن لا ندري قصرتها سهوًا، أو أمر الله تعالى بقصرها.
"فأقبل" ﵊ "على الناس فقال: أصدق ذو اليدين قالوا: نعم، فتقدَّم فصلَّى ما ترك".
تكلموا فيه قال بعضهم: كانت هذه الواقعة قبل تحريم الكلام في الصلاة.
وقال بعضهم: كانت بعده ولكن سبب تكلم ذي اليدين لظنه أنه ﵊ قصر الصلاة بأمر الله تعالى، فكانت بمنزلة السهو، وسبب تكلم النبي ﷺ أنه ظنَّ أن ذا اليدين غير صادق، فظن أنه أتمَّ الصلاة وخرج منها.
وجواب القوم له ﷺ بقولهم: (نعم) لأنهم لم يعلموا أيضًا أنه ﵊ في الصلاة يقينًا، وهذا التأويل أصح.

2 / 72