478

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

٥٢٨ - وعنه: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلَّى أحدُكُمْ في ثَوْبٍ فلْيُخالِفْ بطرفَيْهِ على عاتِقَيْهِ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا صلى أحدكم في ثوب، فليخالفْ بطرفيه"؛ يعني: فليتزرْ بأحد طرفيه، وليطرحْ طرفه الآخر "على عاتقيه"، فهذا هو المخالفة، هذا إذا كان الثوب واسعًا، فإن ضاق شدَّه على حقويه.
* * *
٥٢٩ - عن عائشة ﵂: أن النَّبيَّ ﷺ صَلَّى في خَميصةٍ لها أَعلامٌ، فنظرَ إلى أعلامِها نَظرةً، فلمَّا انصرفَ قال: "اذهَبُوا بخَميصَتي هذه إلى أبي جَهْمٍ، وائتوني بأنْبجانِيَّةِ أبي جَهْمٍ، فإنَّها ألهتْني آنِفًا عنْ صلاتي".
وفي روايةٍ: "كنتُ أنظُرُ إلى عَلَمِها وأنا في الصَّلاةِ، فأخافُ أن تَفْتِنَني".
"وعن عائشة ﵂: أن النبي ﵊ صلَّى في خميصة": وهي كساء أسود من صوفٍ مربع له علمان، أو خزٍّ معلم في طرفيه، فإن لم يكن معلَّمًا فليس بخميصة؛ فقول عائشة: "لها أعلام" على وجه البيان أو التأكيد.
"فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم": وهو ابن حذيفة بن غانم القرشي العدوي.
"وائتوني بأنبجانية أبي جهم": وهي كساء غليظ من صوف بغير عَلَم، منسوب إلى الأنبجان، وهو اسم بلد، وأصحاب الحديث يروونها بكسر الياء، وأهل اللغة يفتحونها.
"فإنها": فإن الخميصة "ألهتني آنفًا"؛ أي: شغلتني في هذه الساعة "عن

1 / 451