454

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"فإذا قدم بدأ بالمسجد"؛ أي: بدخوله.
"فصلى فيه ركعتين، ثم جلس فيه" لحظة؛ ليزوره المسلمون ويزورهم، ثم يدخل بيته.
* * *
٤٩٤ - وقال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَمعَ رجُلًا ينشُدُ ضالَّةً في المسجدِ فَلْيَقُلْ: لا رَدَّها الله عليكَ، فإنَّ المساجِدَ لمْ تُبن لهذا".
"عن أبي هريرة ﷺ أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من سمع رجلًا ينشد ضالة"؛ أي: يطلبها برفع الصوت.
"في المسجد فليقل: لا ردها الله تعالى عليك؛ فإن المساجد لم تُبن لهذا"؛ أي: لنشدان الضالة، بل لذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والوعظ، يعرف منه كراهة كلِّ أمر لم يُبن المسجد لأجله، حتى كره مالك البحث العلمي فيه، وجوَّزه أبو حنيفة وغيره؛ لأنه مما يحتاج إليه الناس؛ لأن المسجد مجمعهم.
* * *
٤٩٥ - وقال: "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجرةِ المُنْتَنِةَ فلا يَقْرَبن مَسجدَنَا، فإنَّ الملائكَةَ تتأذَّى ممَّا يَتَأَذَّى منهُ الإِنسُ".
"وعن جابر ﵁ أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من أكل من هذه الشجرة المنتنة": كالثوم والبصل والكراث.
"فلا يقربن مسجدنا": قيل: النهي يتعلق بكل المساجد، فالإضافة للملابسة، أو التقدير: مسجد أهل ملتنا؛ لأن العلةَ وهي "فإن الملائكة": أريد بهم: الحاضرون مواضع العبادات "تتأذى مما يتأذى منه الإنس" = عامةٌ؛ أي:

1 / 427