451

Шарх Масабих

شرح المصابيح لابن الملك

Редактор

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Издатель

إدارة الثقافة الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"ورجل ذكر الله خاليًا"؛ أي: خاف الله في خلوته من ذنوبه السالفة وتقصيره السابق.
"ففاضت عيناه"؛ أي: جرت دموعه من عينيه خوفًا من عذاب الله؛ لتقصيره في الطاعات، وانهماكه في الشهوات.
"ورجل دعته امرأة" إلى الزنا بها.
"ذات حسب": وهو ما يعده الإنسان [من] مفاخر آبائه، وقيل: الخصال الحميدة له ولآبائه.
"وجمال"؛ أي: لها جمال كامل، والمرأة إذا كانت شريفة ذات خصال حميدة تكون النفس أميل إليها ممن لم تكن بهذه الصفة.
"فقال: إني أخاف الله"، وهذا القول أعم من أن يكون بلسانه أو في قلبه.
"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها": هذا محمولٌ على التطوع؛ لأن الزكاة إعلانها أفضل.
"حتى لا تعلمَ شماله ما تنفق يمينه"، وهذا تأكيد ومبالغة في كتم الصدقة وإخفائها؛ فإن نسبة العلم إلى الشمال استعارة، أو معناه: لا يعلم من شماله ما تنفق يمينه، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١].
* * *
٤٩٠ - وقال: "صلاةُ الرجلِ في الجماعةِ تُضَعَّفُ على صلاتِهِ في بيتِهِ وفي سُوقِهِ خَمْسًا وعشرينَ ضعفًا، وذلكَ أنَّهُ إذا تَوَضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ، ثمَّ خرجَ إلى المسجد لا يُخرجُهُ إلاّ الصَّلاةُ، لم يَخْطُ خُطوةً إلاَّ رُفِعَتْ له بها درجةٌ، وحُطَّ عنهُ بها خَطيئةٌ، فإذا صَلَّى لمْ تَزَلِ الملائكةُ تُصَلِّي عليهِ ما دامَ في

1 / 424