Шарх маани асар
شرح معاني الآثار
Редактор
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
1414 AH
٣٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الطَّعَامِ فَقَالَ فِيمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ، الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ» وَالنَّظَرُ الصَّحِيحُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّكَوَاتِ تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْمَوَاشِي، فِي مِقْدَارٍ مِنْهَا مَعْلُومٍ، بَعْدَ وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ الْحَوْلُ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ تَجِبُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ، وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ رَأَيْنَا مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ، يُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ، فِي وَقْتِ مَا تُخْرِجُ، وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ وَقْتٌ. فَلَمَّا سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْتٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحُلُولِهِ، سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِقْدَارٌ يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِبُلُوغِهِ. فَيَكُونُ حُكْمُ الْمِقْدَارِ وَالْمِيقَاتِ فِي هَذَا سَوَاءً، إِذَا سَقَطَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْآخَرُ، كَمَا كَانَا فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا، سَوَاءً، لَمَّا ثَبَتَ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ الْآخَرُ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
بَابُ الْخَرْصِ
٣٠٩٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " كَانَتِ الْمَزَارِعُ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ، مَا عَلَى السَّاقِي مِنَ الزَّرْعِ، وَطَائِفَةٍ مِنَ التِّبْنِ، لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ؟ . قَالَ نَافِعٌ: فَجَاءَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ يَهُودَ، عَلَى أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا، عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ، عَلَى أَنْ نُقِرَّكُمْ فِيهَا مَا بَدَا لَنَا. قَالَ: فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَصَاحُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ خَرْصِهِ؟ . فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: أَنْتُمْ بِالْخِيَارِ، إِنْ شِئْتُمْ فَهِيَ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَهِيَ لَنَا، نَخْرُصُهَا وَنُؤَدِّي إِلَيْكُمْ نِصْفَهَا. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ، وَالْأَرْضُ "
٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوْنٍ الزِّيَادِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَفَاءَ اللهُ خَيْبَرَ فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. فَبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ ⦗٣٩⦘ أَنْبِيَاءَ اللهِ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ خَرَصْتُ عَلَيْكُمْ بِعِشْرِينَ أَلْفِ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي»
2 / 38