Шарх маани асар
شرح معاني الآثار
Редактор
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
1414 AH
٣٠٣٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، " عَنْ رَيْطَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ، امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنْعَاءَ، وَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مَالٌ، فَكَانَتْ تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْهَا. فَقَالَتْ: لَقَدْ شَغَلْتنِي، وَاللهِ، أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ بِشَيْءٍ. فَقَالَ مَا أُحِبُّ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ، أَنْ تَفْعَلِي. فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ هِيَ وَهُوَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ، أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي شَيْءٌ، فَشَغَلُونِي فَلَا أَتَصَدَّقُ، فَهَلْ لِي فِيهِمْ أَجْرٌ؟ . ⦗٢٤⦘ فَقَالَ: «لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ، فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ، مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ زَكَاةٌ. وَرَيْطَةُ هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ، لَا نَعْلَمُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُهَا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تَطَوُّعًا كَمَا ذَكَرْنَا، قَوْلُهَا كُنْتُ امْرَأَةً صَنْعَاءَ، أَصْنَعُ بِيَدِي فَأَبِيعُ مِنْ ذَلِكَ، فَأُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ. فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، جَوَابًا لِسُؤَالِهَا هَذَا. وَفِي حَدِيثِ رَيْطَةَ هَذَا «كُنْتُ أُنْفِقُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَعَلَى وَلَدِهِ مِنِّي» . وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْفِقَ عَلَى وَلَدِهَا مِنْ زَكَاتِهَا. فَلَمَّا كَانَ مَا أَنْفَقَتْ عَلَى وَلَدِهَا لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ، فَكَذَلِكَ مَا أَنْفَقَتْ عَلَى زَوْجِهَا لَيْسَ هُوَ أَيْضًا مِنَ الزَّكَاةِ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَدُلُّ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَبَاحَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنْفَاقَهَا عَلَى زَوْجِهَا، كَانَتْ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ
2 / 23