Шарх маани асар
شرح معاني الآثار
Редактор
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
1414 AH
٢٩٦٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَوَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقْسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ أَهْلِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ» . قَالُوا: فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ صَدَقَاتٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقَوْلِهِ: «بَعْدَ مُؤْنَةِ عَامِلِي» وَعَامِلُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا وَهُوَ حَيٌّ. قَالُوا: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ حَلَالٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَهْلَهُ وَفِيهِمْ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ، قَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى إِبَاحَةِ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ لَهُمْ، فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ كَصَدَقَاتِ الْأَوْقَافِ، وَقَدْ رَأَيْنَا ذَلِكَ يَحِلُّ لِلْأَغْنِيَاءِ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَوْقَفَ دَارَهُ عَلَى رَجُلٍ غَنِيٍّ، أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ غِنَاهُ، وَحُكْمُ ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ مِنَ الزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، وَمَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ ﷿، فَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ذَلِكَ لَهُمْ حَلَالٌ وَحُكْمُهُ خِلَافُ حُكْمِ سَائِرِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَا. ثُمَّ قَدْ جَاءَتْ بَعْدُ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَوَاتِرَةً بِتَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ فَمِمَّا جَاءَ فِي ذَلِكَ
٢٩٦٦ - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَحْفَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: أَذْكُرُ إِنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ. قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَيْكَ فِي هَذِهِ التَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ؟ قَالَ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ ". ⦗٧⦘
٢٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ ﵁، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: «وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِهِ»
2 / 6