Шарх маани асар
شرح معاني الآثار
Редактор
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Издатель
عالم الكتب
Издание
الأولى
Год публикации
1414 AH
بَابُ الْإِمَامِ يَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعِيدِ هَلْ يُصَلِّيهَا مِنَ الْغَدِ أَمْ لَا؟
٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمُومَتِي مِنَ الْأَنْصَارِ: «أَنَّ الْهِلَالَ خَفِيَ عَلَى النَّاسِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَصْبَحُوا صِيَامًا فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ. فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ بِالْفِطْرِ، فَأَفْطَرُوا تِلْكَ السَّاعَةَ، وَخَرَجَ بِهِمْ مِنَ الْغَدِ، فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَالُوا: إِذَا فَاتَ النَّاسَ صَلَاةُ الْعِيدِ فِي صَدْرِ يَوْمِ الْعِيدِ، صَلَّوْهَا مِنْ غَدِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُصَلُّونَهَا. ⦗٣٨٧⦘ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ، أَبُو يُوسُفَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: إِذَا فَاتَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ، حَتَّى زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِهِ، لَمْ يُصَلِّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلَا فِيمَا بَعْدَهُ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ، أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّ الْحُفَّاظَ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ هُشَيْمٍ، لَا يَذْكُرُونَ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّى بِهِمْ مِنَ الْغَدِ. فَمِمَّنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْ هُشَيْمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هَذَا، يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَهُوَ أَضْبَطُ النَّاسِ لِأَلْفَاظِ هُشَيْمٍ، وَهُوَ الَّذِي مَيَّزَ لِلنَّاسِ مَا كَانَ هُشَيْمٌ يُدَلِّسُ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ
1 / 386