Шарх Ламиа Ибн Надр Китаб Хадж

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق؟؟ - ب تخرج

Регионы
Оман
•
Империя и Эрас
Аль Бу Саид

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

[ مقدمة المؤلف ]

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد ، الفرد الصمد ، الذي لا ثاني (¬1) له ، الأول الذي لا بداية له ، الآخر الذي لا نهاية له، الظاهر، الغالب كل مربوب ، الباطن (¬2) الذي لا تحيط به أوهام القلوب ، الجبار العزيز المتكبر العظيم ، تعالى عن (¬3) الجور والجبر والإكراه ، وعن الأضداد والأنداد والأشباه ، وتقدس عن الماهية والكيف والأين، وعن الإدراك بالحواس في الكونين، وعن مضاهاة خلقه في ذاته، وفي (¬4) أفعاله وصفات ذاته، الذي لا يعرف إلا بحقائق الإيمان ، ولا يوصف إلا بما يليق به (¬5) في صافية الأذهان ، وبما يقوم به البرهان ، ذي الكبرياء والملكوت ، الحي الذي لا يموت، ولا يغشاه هجوع (¬6) ولا وسن (¬7) ، ولا غلت (¬8)

¬__________

(¬1) في ( م ) : ثان - بدون ياء - .

(¬2) الباطن : تكرر في ( م ) .

(¬3) في ( ع ) : من .

(¬4) في ( م ) : وعن ، والأصح المثبت بالأعلى .

(¬5) به : ساقطة من ( ع ) .

(¬6) الهجوع في الأصل هو النوم ، وقيل : النوم بالليل خاصة ، وقد يكون الهجوع بغير نوم ، والتهاجع : النومة الخفيفة. انظر : ( أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم ، لسان العرب ، ط دار صادر-بيروت، " هجع " ج8 ص367 ، وسيشار إليه : ابن منظور ، لسان العرب ) .

(¬7) الوسن - بفتحتين -: النعاس. انظر: ( الفيومي، المصباح المنير، " وسن " ص253 ) .

(¬8) الغلت قيل : هو الغلط وزنا ومعنى ، وقيل : الغلت في الحساب والغلط في الكلام . انظر : ( الفيومي ، المصباح المنير ، "غلت " ص171 ) ..

Страница 1

ولا عجز ولا وهن، ولا لغب (¬1) ولا غفل ولا سهو، ولا عبث ولا لعب ولا لهو.

وصلى الله على رسوله ونبيه ، وأمينه وصفيه ، سيدنا محمد ، النبي الأمي، العربي القرشي الهاشمي ، المكي ثم المدني ، أرسله إلى عباده المؤمنين والكافرين ، من الجنة والناس أجمعين ، فبلغهم رسالة ربه ، لإقامة حجته، وإظهار دينه ودعوته ، وكان رؤفا (¬2) بالمؤمنين من أمته، حريصا ناصحا لسائر عباده (¬3) ، مجاهدا في الله حق جهاده، صلى الله عليه خاصة ، وعلى آله عامة ، صلاة تملاء (¬4) الآفاق ، وتجدد (¬5) إلى يوم التلاق .

¬__________

(¬1) اللغب هو التعب ، يقال : لغب لغبا من باب قتل ، أي : تعب وأعيا ، قال الله تعالى على لسان أهل الجنة : { ولا يمسنا فيها لغوب } ( سورة فاطر ، الآية 35 ). انظر : ( الفيومي، المصباح المنير، " لغب " ، ص 212 ) .

(¬2) هكذا في ( ي ) و ( م ) ، وفي ( ع ) : رءوفا ، والأولى كتابتها هكذا : رؤوفا - بواوين - ، فالواو الأولى للهمزة ، لكونها مضمومة وما قبلها مفتوح ، والضمة أقوى فتناسبها الواو ، والواو الثانية للمد . انظر : ( محمد مامو ، لآلئ الإملاء ، ط1 اليمامة - دمشق ، 1414ه 1994 ، ص45 ) .

(¬3) في ( ع ) : ناصحا لعباده .

(¬4) هكذا في ( ي ) و ( م ) ، والأصح كتابتها هكذا : تملأ . انظر : ( أحمد الهاشمي ، المفرد العلم في رسم القلم ، دار الكتب العلمية - بيروت ، ص16 ، وسيشار إليه : الهاشمي ، المفرد العلم ) .

(¬5) هكذا في ( ي ) و ( م ) ، ولعل الأصح : تتجدد - بتائين - .

Страница 2

أما بعد ، فأقول - وأنا العبد الفقير إلى الله - منصور بن محمد : إني وجدت أكثر الناس حجا الضعفاء ، إذ عليه يأتجرون (¬1) ، وهم له لا يحسنون ، وعلى وجهه لا يأتون ، ولقصده لا يهتدون ، فيأخذون عليه جعلهم (¬2) ، ويجهلون فيه فعلهم ، فلا يدرون (¬3) تمامه ونقصانه ، ولا ثبوته ولا بطلانه ، وما يلزم فيه من دم أو صوم أو طعم وما لا يلزم ، ومنهم من تحمل في الأسفار ، إليه (¬4) عدة من الأسفار (¬5) ، ليهتدي بها إلى معانيه، ويتفقه منها فيه، فرأيت أن أشرح (¬6)

¬__________

(¬1) يأتجرون، أي يطلبون الأجر عليه، والمقصود الأجر المادي الدنيوي. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " أجر" ج4 ص10-11 ) .

(¬2) الجعل - بضم الجيم -: ما يجعل على العمل، وهو أعم من الأجرة، والجمع أجعال. انظر : ( محمد رواس قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ط1 دار النفائس - بيروت ، 1416ه 1996م ، ص 143 ، وسيشار إليه : قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ) .

(¬3) زاد في ( م ) : فيه .

(¬4) في ( م ) : إلى ، والصواب المثبت بالأعلى .

(¬5) الأسفار الأولى جمع سفر - بفتح السين والفاء -، وهو المعروف بأنه ضد الإقامة، والأسفار الثانية جمع سفر - بكسر السين وسكون الفاء -، وهو الكتاب. والمعنى أن من الناس من يحمل كتبا كثيرة في سفره، حتى يسترشد بها في عبادة الحج ، فأراد الشيح بتأليفه هذا أن يغني المسافر عن حمل هذه الكتب.

(¬6) زاد في ( ي ) : إلى ، والصواب المثبت بالأعلى ..

Страница 3

ما ألفه الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر السمؤلي العماني، بشعره المعروض في الحج المفروض ، شرحا له مطابقا ، ولما فيه موافقا ، فجاء بحمد الله كتابا جامعا بين علمي الفقه والكلام ، وبين تصنيفي النثر والنظام ، يغني عن حمل كتب كثيرة، ويجلوا (¬1) على العوارف (¬2) الوثيرة (¬3) ،

¬__________

(¬1) الصواب كتابة " يجلو " بدون ألف ، لأن الكلام هنا عن مفرد ، وليس عن جمع ، فالواو هنا حرف علة من الفعل المعتل نفسه، وليست واو الضمير، والألف تزاد بعد واو الجماعة، لا بعد واو العلة. انظر: ( الهاشمي ، المفرد العلم ، ص155 ) .

(¬2) الذي وجدته في اللسان أن العوارف جمع عارف وعارفة ، وعروف وعروفة ، وأنه إذا وصف بها شخص فهي بمعنى الصابر والصبور ، وإذا وصف بها أمر فهي بمعنى المعروف ، لكن مقصود المؤلف هنا بالعوارف : العلوم ، إذ المعرفة هي العلم، والتعريف هو الإعلام، وعرفه الأمر، أي: أعلمه إياه. انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " عرف " ج9 ص236 ) ، ( محمد بن يعقوب الفيروزآبادي ، القاموس المحيط، ط4 مؤسسة الرسالة - بيروت، 1415ه - 1994م، " عرف " ص1080-1081، وسيشار إليه : الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ) .

(¬3) الوثيرة، أي: الكثيرة ، ففي اللسان والقاموس أن الوثيرة من النساء السمينة أو الكثيرة اللحم ، واستوثر منه ، أي : استكثر . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " وثر " ج5 ص278 ) ، ( الفيروزآبادي ، القاموس المحيط ، "وثر " ص632 ) . وعلى هذا فيكون المعنى أن هذا الكتاب يكشف عن علوم كثيرة، ويجليها للناس حتى تبدو ظاهرة واضحة ..

Страница 4

فمن وقف عليه من أولي البصيرة قارئا أو ناسخا أو ممليا ، فرأى فيه خللا ، فليصلحه متفضلا ، وهو شريكي في الآخرة ، فإن لم يفعل - ولو من غير عذر- لم أحمله شيئا من الوزر، لأني ألفته على عجلة، وما اتفقت لي فيه مهلة، والله على ذلك المستعان ، وعليه المعول والتكلان ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير (¬1) .

وقال الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر السمؤلي العماني في الحج والمناسك ورمي الجمار والإحرام والطواف والسعي والذبح والوداع والوقوف بعرفة (¬2) وجمع (¬3) ومنى (¬4) والزيارة والهدي والضحايا ، وما يلزم في قتل الصيد من الجزاء : ... ... ...

[

¬__________

(¬1) هذه المقدمة لم ترد في ( ص ) و ( ج ) ، وأثبتناها من النسخ : ( ي ) و ( م ) و ( ع ) .

(¬2) عرفة -بالتحريك -: موضع على بعد اثني عشر ميلا من مكة المكرمة ، وهو موقف الحجاج يوم التاسع من ذي الحجة. انظر : ( شهاب الدين ياقوت بن عبدالله الحموي، معجم البلدان، دار الفكر-بيروت، ج2 ص295-296، ج3 ص325، وسيشار إليه: ياقوت الحموي، معجم البلدان ) ، ( قلعه جي، معجم لغة الفقهاء، ص430 ) .

(¬3) جمع - بفتح الجيم وسكون الميم - : هي المزدلفة ، سميت بذلك لاجتماع الناس بها ، وقيل : لأن آدم وحواء لما هبطا اجتمعا بها . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " جمع " ج8 ص59 ) ، ( ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ج2 ص163 ) .

(¬4) منى - بكسر الميم وفتح النون -: مكان قريب من مكة ضمن الحرم، يقيم فيه الحجاج أيام التشريق، سمي بذلك لما يمنى -أي يراق - فيه من الدماء . انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " منى " ج15 ص293 ) ، ( قلعه جي ، معجم لغة الفقهاء ، ص430 ) .

Страница 5

صفة المسير للحج ]

1-عزم الحج فاستعد الجمالا ... ... ثم عالى على الجمال الرحالا

[ شرح المفردات ]

عزم - كضرب - ، أي : قصد بجميع همه (¬1) .

والحج معروف (¬2) ، وهو ذو المناسك (¬3) .

¬__________

(¬1) في ( ي ) : همته .

(¬2) الحج يأتي في اللغة على عدة معان ، منها : القصد ، يقال : حجه يحجه حجا بمعنى قصده ، وحججت فلانا أي : قصدته ، ورجل محجوج أي : مقصود ، ومنها : القدوم ، يقال : حج إلينا فلان ، أي : قدم، ومنها الزيارة ، وإنما سمي حاجا بزيارة بيت الله تعالى ، ومنها : كثرة الاختلاف والتردد ، تقول : حججت فلانا إذا أتيته مرة بعد مرة ، وقد حج بنو فلان فلانا إذا أطالوا الاختلاف إليه ، ثم تعورف على استعمال " الحج " في القصد إلى مكة للنسك ، والحج إلى البيت الحرام خاصة. انظر: ( ابن منظور، لسان العرب، " حجج "، ج2 ص226 ) ، ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط ، ص234 ) .

(¬3) اكتفى الشيخ - رحمه الله - بقوله في تعريف الحج بأنه " ذو المناسك " ، نظرا لأنه معروف - كما قال - ، وقد جاء تعريف الحج لدى المذاهب المختلفة كالتالي :-فقد جاء تعريفه عند الإباضية بأنه " قطع المناسك " . انظر: (القطب، شرح النيل، ج4 ص5 ). والمراد بقطع المناسك: أداؤها وفعلها، وهو مثل ما جاء في اللغة قولهم: قطعنا الحديد ، بمعنى : صنعناه دروعا وغيرها من السلاح ، وفي التنزيل : { قطعت لهم ثياب من نار } ( سورة الحج ، الآية 19 )، أي : خيطت وسويت وجعلت لبوسا لهم. انظر : ( ابن منظور ، لسان العرب ، " قطع " ج8 ص282-283 ). وعند الحنفية هو " قصد موضع مخصوص ، وهو البيت، بصفة مخصوصة ، في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة ". انظر : ( الموصلي، الاختيار ، مج1 ج1 ص180 ) . وعند المالكية هو "وقوف بعرفة ليلة عاشر ذي الحجة ، وطواف بالبيت سبعا ، وسعي بين الصفا والمروة كذلك على وجه مخصوص بإحرام "..انظر : ( حاشية الدسوقي، ج2 ص199 ) . وعند الشافعية هو " عبارة عن قصد البيت للأفعال ". انظر : ( تقي الدين أبو بكر بن محمد الحصني ، كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار ، تح: علي عبد الحميد أبو الخير ومحمد وهبي سليمان، ط2 ، 1418ه-1998م، ج1 ص256، وسيشار إليه: الحصني، كفاية الأخيار ) . وعند الحنابلة هو " اسم لأفعال مخصوصة ". انظر : ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص154 ) . ويلاحظ أن تعريف الإباضية والشافعية والحنابلة جاء مختصرا ، بخلاف تعريف الحنفية والمالكية .

Страница 6

واشتقاقه من حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة (¬1) .

وقول (¬2) : مشتق من المحجة ، وهو (¬3) لزوم الطريق .

وقول (¬4) : مشتق من القصد (¬5) .

¬__________

(¬1) فحج البيت إنما سمي بذلك ؛ لأن الناس يأتونه في كل سنة ، قال الله عز وجل : { وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا } ، أي: مرجعا يأتونه في كل سنة . وقيل للحاج حاج ، لأنه يأتي البيت في أول قدومه فيطوف به قبل يوم عرفة، ثم يعود إليه بعد يوم عرفة لطواف الإفاضة ، ثم ينصرف عنه إلى منى ، ثم يعود إليه ثالثة لطواف الوداع، فلتكرار عودته إلى البيت مرة بعد أخرى قيل له حاج. انظر: ( ابن رشد، المقدمات الممهدات، ج1 ص379 ) .

(¬2) في ( ي ) : وقيل ، وهو الصواب .

(¬3) هكذا في الأصل، والصواب : وهي ، إذ المحجة لفظ مؤنث . قال في اللسان : " المحجة قيل هي الطريق نفسها ، وقيل جادة الطريق ، وقيل : محجة الطريق سننه ، والحجوج : الطريق تستقيم تارة وتعوج أخرى . انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، " حجج "، ج2 ص228 ) .

(¬4) في ( ي ) : وقيل ، وهو الصواب .

(¬5) والخلاصة أن الحج قد يطلق بمعنى القصد من غير قيد ، وقد يقيد بالقصد الذي تكون معه المعاودة ، والله أعلم .

Страница 7

ونصبه (¬1) على نزع الخافض ، وهو : على ، التي لتعدية الفعل ، وأل فيه للاستغراق العرفي (¬2) ، أي : حج البيت .

¬__________

(¬1) أي : لفظ " الحج " من البيت ، فالضمير يعود عليه ، وذكر الرقيشي في شرحه لهذا البيت أنه يجوز أيضا رفع لفظ " الحج " على أنه فاعل، ويكون المعنى : وجب الحج، مثل قوله عز وجل : { فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم } (سورة محمد ، الآية 21 ) وكقول النابغة: ".. فإن الدين قد عزما " أي: وجب. انظر : (الرقيشي، مصباح الظلام، مخطوط ص476 ) .

(¬2) من معاني أل التعريف : استغراق الأفراد ، ومعنى الاستغراق: الشمول لجميع الأفراد بحيث لا يخرج عنه شيء ، وضابط أل بهذا المعنى أن يصح حلول " كل " محلها ، مثل قوله تعالى : { وخلق الإنسان ضعيفا } ( سورة النساء، الآية 28 ) أي : كل واحد من جنس الإنسان ضعيف ، إلا أن العرف قد يخصص هذا الشمول ، فيسمى استغراقا عرفيا مثل قولهم : جمع الأمير الصاغة ، أي صاغة مملكته أو صاغة بلده . انظر : ( عبد الله بن هشام الأنصاري ، مغني اللبيب عن كتب الأعاريب ، تح : عبداللطيف محمد الخطيب، ط1 مطابع السياسة-الكويت ، 1421ه2000م ، ج1 ص319-320 ، وسيشار إليه: ابن هشام ، مغني اللبيب ) .

Страница 8

واستعد : فعل مزيد فيه السين لموافقة الفعل الرباعي المجرد ، وهو: أعد ، قال الله تعالى : { أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار } (¬1) ، وقال أبو العتاهية (¬2) :

جدوا فإن الأمر جد ... ... وله أعدوا واستعدوا (¬3)

والفاء منه للترتيب الاتصالي (¬4) ، ويحتمل أن تكون للسبب ، وهو أظهر .

¬__________

(¬1) سورة التوبة ، الآية 89 .

(¬2) هو أبو القاسم إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني ، ولد في " عين تمر " قرب الكوفة سنة 130ه 748م ، ونشأ في الكوفة وسكن بغداد ، اتصل بالخلفاء وعلت مكانته عندهم ، كان يجيد أكثر أنواع الشعر في عصره ، توفي في بغداد سنة 211ه826م. انظر ترجمته في: ( ابن قتيبة، الشعر والشعراء، ج2 ص791 - 795 ) ، (الزركلي، الأعلام، ج1 ص321 ) .

(¬3) هذا البيت هو مطلع قصيدة له ، انظر : ( ديوان أبي العتاهية ، ط دار صادر - بيروت ، 1418ه-1998م ، ص139 ، وسيشار إليه : ديوان أبي العتاهية ) .

(¬4) الفاء حرف عطف يفيد الترتيب من غير تراخ ، أو كما يقال : الترتيب بلا مهلة ، والمعنى هنا أن إعداد الجمال يأتي متصلا بالعزم ، فالفاء تدل على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه متصلا به ، بخلاف "ثم " التي تدل على تأخر المعطوف عن المعطوف عليه منفصلا عنه ، ولذلك يقول العلامة ابن مالك في الألفية :

والفاء للترتيب باتصال ... وثم للترتيب بانفصال

... ومثل هذا قوله تعالى : { الذي خلق فسوى } ، ( سورة الأعلى ، الآية 2 ) ، وقوله تعالى : { والله خلقكم من تراب ثم من نطفة } ، ( سورة فاطر، الآية 11 ). انظر :( عبد الله بن عقيل المصري، شرح ابن عقيل على الألفية، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد ، ط16 دار الفكر - بيروت ، 1399ه 1979م ، ج3 ص227 ، وسيشار إليه : شرح ابن عقيل ) .

Страница 9

والجمال - بكسر الجيم - : جمع جمل (¬1) ، ونصبه على المفعول به من الضمير المستتر في : استعد ، و أل فيه ضرورة ، إذ لم يتقدم له ذكر ، ويحتمل أن يكون نائبا عن المضاف ، أي : جماله (¬2) ، و أل في الجمال الثاني للعهد .

وثم : حرف عطف للترتيب الانفصالي (¬3) .

وعالى : فعل مزيد فيه الألف لموافقة أفعل الرباعي ، وهو أعلا (¬4) .

¬__________

(¬1) ذكر الناظم إعداد الجمال من أجل الذهاب للحج ، لأجل أنها الراحلة المعروفة في ذلك الزمان للأسفار البعيدة ، لما تتمتع به من ميزات تجعلها قادرة على التحمل، وقد نوه الله بشأنها في أمر هذه العبادة نفسها؛ إذ قال سبحانه آمرا خليله إبراهيم - عليه السلام - : { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق } ( سورة الحج ، الآية 27 ) .

(¬2) مقتضى كلامه أن " أل " نائبة عن المضاف إليه ، لا عن المضاف ، بمعنى أن الأصل أن يقول : عزم الحج فأعد جماله، فلما أتى بأل التعريف نابت عن المضاف إليه، والذي هو هنا هاء الضمير، لأن الأصل في المعرف بالألف واللام أن لا يضاف ، والله أعلم. وهذه مسألة مختلف فيها بين النحويين، أي: هل يجوز أن تنوب " أل " عن الضمير المضاف إليه ؟ ، فمنعه أكثر البصريين، وجوزه الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين. انظر: ( ابن هشام ، مغني اللبيب ، ج1 ص338 ) .

(¬3) أي أنها تفيد المهلة والتراخي، وقد عطف الناظم بها لتراخي إعلاء الرحال على الجمال عن استعدادها .

(¬4) في اللسان: علا الفرس بمعنى ركبه، ويقال: عاليته على الحمار وعليته عليه، وفي القاموس: علاه وأعلاه وعالاه وعلاه واعلولاه بمعنى صعده. انظر : ( ابن منظور، لسان العرب، علا ج15 ص87 ) ، ( الفيروزآبادي، القاموس المحيط، علا ص1314 ).

Страница 10