النبي ﷺ في الأحاديث التي احتجوا بها ما ذكرناه) وكذلك الأمر بقتل الخوارج. فتبين مما تقدم أو قول لا إله إلا الله لا يكفي في عصمة الدم والمال، بل إذا تبين منه ما يناقض الإسلام قُتل، ولو قال لا إله إلا الله.
س: ما الفرق بين هذه الشبهة والتي قبلها؟.
ج: أما الأولى فلما ذكر المصنف أن مشركي زماننا أغلظ شركًا من الأولين بأمرين، اعترضوا عليه بهذه الشبهة وهذه الفروق وقالوا: نحن نشهد أن لا إله إلا الله فكيف تجعلوننا مثل أولئك الذين لا يشهدون ... إلخ، بل ما قَصَرتُمونا عليهم، بل زدتمونا بهذين الأمرين.
فأجابهم المصنف بقوله في جميع الشبه إن من وُجد منه مُكفِّر بأن كان مصدقًا الرسول في شيء ومكذَّبَه في شيء، أو وجد منه مكفر بأن رفع المخلوق في رتبة الخالق، أو وجد منه مكفر بأن غلا في أحدٍ من الصالحين فادعى في الألوهية، أو وجد منه مخالفة الشريعة في أشياء مثل إباحته نكاح الأختين جميعًا، أو وجد منه مكفر بأي نوع كان من أنواع الردة، أو وجد منه مكفر بأن استهزأ بالله وآياته.
وحاصلُها أن من وجد منه مكفر فهو مثلهم وهو معه هذه الفروق يشهد أن لا إله إلا الله؛ إلى آخر ما ذكر.
وأما الثانية فهي أنهم يقولون إن من قال لا إله إلا الله فهو مسلم
1 / 118
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام