حقه ومعرفته حق المعرفة وظنوا أنه يكفي الاسم والشهادتان ولم ينظروا ما ينافيه وما ينافي كماله هل هو موجود أو مفقود؟ وهذا كله من عدم التحرز والمعرفة ألفاظ التوحيد لفظة لفظة. من الذي عرف التوحيد كل المعرفة؟ أصله ولله الحمد معروف لكنْ له أقسامٌ وفروع وشعب، وضده الشرك له فروع.
ومما يذكر عن المؤلف أنه يومًا قال: يذكر البارحة أنه وُجِد رجل على أمه يجامعها، فاستعظم المحضر ذلك وضجوا منه، رأوا أنه منكر كبير، وهو كبير. ثم قال مرة أخرى إن واحدًا أصيب بمرض شديد فقيل له: اذبح "دييك" لفلان –وليّ- فلم يستعظموه. ثم بين لهم أن الأول فاحشة يبقى معها التوحيد والآخر ينافي التوحيد كله، وهذا لم يستعظموه مثل هذا! وهذا هو الواقع من أكثر الناس فإن النفوس تستبشع أشياء أعظم من استبشاعها ما هو أمر التوحيد.
(وتفيد أيضًا أن المسلم المجتهد إذا تكلم بكلام كفر وهو لا يدري فنبه على ذلك وتاب من ساعته أنه لا يكفر) فإن من الأشياء ما قد يخفى ويكون مجتهدًا وبعد ما يُبيَّن له يرجع كما فعل بنو إسرائيل والذين سألوا النبي ﷺ.
(وتفيد أيضًا أنه لو لم يكفر فإنه يغلظ عليه الكلام تغليظًاَ شديدًا كما فعل رسول الله ﷺ في إنكاره على أولئك في قولهم اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط كما تقدم.
1 / 109
مقدمة
مقدمة المؤلف
احتجاج المشركين في زماننا بالمتشابه
الشبهة الأولى: أن من أقر بتوحيد الربوبية ولم يقصد من الصالحين إلا الجاه والشفاعة فليس بمشرك
الشبهة الثانية: حصرهم عبادة غير الله في الأصنام دون الصالحين
الشبهة الثالثة: أن طلب الشفاعة منهم ليس بشرك
الشبهة الرابعة: نفيهم عبادة الصالحين مع أنهم يدعونهم أو يذبحون لهم
الشبهة الخامسة: أن من أنكر الشرك فقد أنكر شفاعة الرسول
الشبهة السادسة: أن النبي ﷺ أعطي الشفاعة وأنها تطلب منه
الشبهة السابعة: أن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك فليس مشركا بذلك
الشبهة الثامنة: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام
الشبهة التاسعة: قولهم: إنكم تكفرون المسلمين
الشبهة العاشرة: من قال لاإله إلا الله يكفر ولايقتل ولو فعل ما فعل واستدلوا بأحاديث
الشبهة الحادية عشرة: قولهم إن الاستغاثة بالأنبياء ليست شركا لجواز الاستغاثة بالأنبياء في الآخرة
الشبهة الثانية عشرة: استدلالهم على أن الاستغاثة بالأموات والغائبين ليست شركا بعرضها على إبراهيم من جبريل
خاتمة: التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل فإن اختل واحد منها انتفى الإسلام