465

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
الحادية عشرة: نهيُه ﷺ عن إضاعةِ المال خاصٌّ بالمال، عامٌّ بالنسبة إلى ما يَلغُ فيهِ الكلب، وما لمْ يَلغْ فيه، وأمره ﷺ بإراقة ما ولغ فيهِ [الكلب] (١) خاصّ بالنسبة إلى ما يَلغُ فيه، عامٌّ بالنسبة إلى المال وغير المال، فكلُّ واحدِ منهما عامٌّ من وجه، خاصٌّ من وجه، فلئن (٢) قال أحد الخصمين: أخصُّ عمومَ الأمر بإراقة ما ولغ فيهِ الكلبُ بالماء؛ عملًا بنهيهِ ﷺ عن إضاعة المال، قال خصمُهُ: أخصُّ نهيَهُ ﷺ عن إضاعة المال بما [لمْ] (٣) يَلَغْ فيهِ الكلبُ؛ عملًا بقوله: "إذَا وَلغَ الكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيُرِقْهُ"، فإذا تقابلا، فلا بُدَّ من التَّرجيح، وقد يُرجَّحُ العملُ بهذا الحديث لوجهين:
أحَدُهُما: أنْ يُقالَ: النهيُ عن إضاعة المال عامٌّ مخصوصٌ بالاتِّفاق، فإنَّهُ يخرج عنه المائعاتُ الَّتِي تغلو قيمتُها وتكثُرُ بعد وقوعِ قطرةٍ من البول فيها، والعمومُ في هذا الحديث غيرُ مخصوصٌ بالإجماع؛ أعني: [أنه] (٤) لمْ يُجْمَعْ على تخصيصه، فإنَّ القائلَ بالنَّجاسَة يعمُّ به كلَّ ما يُولَغُ فيه، والعملُ بالعموم الَّذِي لمْ يُجمع على تخصيصه أَولَى من العموم الَّذِي أُجمعَ على تخصيصه، فإن قال: لا أسلِّمُ أنَّ المائعَ الَّذِي وقعت فيهِ قطرةُ البول مالٌ (٥) بعد وقوعها فيه،

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "ولئن".
(٣) سقط من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) في الأصل و"ت": "مالًا"، والصواب ما أثبت.

1 / 367

Шарх Ильмам би Ахадис | Усуль