397

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
ولا خلافَ في صحته، ولا في عدم كراهتِه، وليس كالزُّجاج الذي حُكِيَ عن بعضهم [احتمالُ] (١) تَوَقِّيهِ لاعتقاد أنَّ فيه شرفًا وترفهًا (٢).
وقيامُ الإجماعِ على الحكم لا يمنعُ من أن يُستدَلَّ بالنصِّ عليه، فكمْ من مسألةٍ استدلَّ الفقهاءُ عليها بالنص والإجماع، وقد فعلوا ذلك في المتواترات؛ كوجوب الصلاة والزكاة والحج.
الثانية: فيه جوازُ البناءِ على الظاهرِ والأصلِ في استعمال الماء في الطهارة، وعدمُ لزومِ السؤال عند احتمال طَرَيانِ ما قد يُفسِدُ الماءَ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ قصدَ الوضوءَ أو الغسل؛ بناءً على الأصل، ولم يسأل هل طرأ عليه ما يُفسدُه، أم لا؟
الثالثة: قولُها ﵂: (إنيِّ كنتُ جُنُبًا) إنما كان لاحتمال أن يكونَ استعمالُه في الغسل من الجنابة مُفسِدًا له، فيدخل الإخبارُ بذلك في باب النُّصح، ولا يلزم أن يكونَ لاعتقادها الإفسادَ ولابدَّ، بل يكفي مجرَّدُ احتمالِ ذلك عندها، وكأنَّ سبَبهُ ما تقرر من معنى البعدِ في الجنابة، وكونِها مانعةً من أمورٍ من العبادات.
الرابعة: الحديثُ يتعلَّق بمسألة الماء المستعمل، وقد اختلفوا في حكمه على أقوال:
أحدها: أنه طَهورٌ إذا لم يتغيَّر، وهو المشهور من مذهب مالك،

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "وترفًا".

1 / 298