391

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
التلقينُ للباطل - إذا عُرِف بطلانُه - فأجاب الملقَّنُ بما عُرِف بطلانه، كان دليلًا على مجازفته، لا على تعمُّدِه الكذبَ، فالكذبُ فيه يقينًا يتوقفُ على أن يثبتَ [على] (١) أنه لقِّنَ الباطلَ الذي عَرَفَ بطلانَه فأجاب به، وأما الإجابة بما يلقَّنُ (٢) من غير تحققٍ لفسادهِ، فإنما يُجَعل (٣) قَدْحًا بطريق التهمة، أو بقرينة شهدت بالمجازفة وعدم التثبت، وقد يكون ذلك مأخوذًا من كثرة وقوعه منه، لاسيَّما مع مخالفة الأكثرين والحفاظ، وهذا الذي يُسأل عنه سماكٌ فيقال: عن ابن عباس؟ فيقول: نعم، قد لا يكون السائل عارفًا بفساده، ويكون صحيحًا، وقد يُستَدلُّ على الخطأ بمخالفة الغيرِ له في روايته.
وقال ابن القطَّان: فمَنْ تفطَّنَ لما يُرمَى به يوثَّقُ، ومَنْ يلقَّنُ ولا يفطَنُ لِمَا لقِّنَ من الخطأ تسقطُ الثقةُ به إذا تكرر ذلك منه، ومن شُهِد عليه بالتلقين بما هو خطأ، وكان ذلك منه مرة، تُرِك ذلك الحديثُ من حديثه، ومن شُهِد عليه بأنه كان يتلقَّن، ولم يُعلَم من حاله أنه كان يَفْطَن أو لا يفطن، هذا موضع نظر. قال: وهذه حالُ سماك.
قلت: لابدَّ أن يُشهَدَ عليه أنه كان يتلقَّنُ ما عُرِفَ خطؤُهُ فيه حتى ينظرَ بعد ذلك هل كان يَفْطَنُ، أم لا؟ فيحتاج ابنُ القطَّانِ فيما رمى به

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": يلقنه.
(٣) "ت": "يجعله".

1 / 292