273

Шарх Ильмам би Ахадис

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Редактор

محمد خلوف العبد الله

Издатель

دار النوادر

Издание

الثانية

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

سوريا

Регионы
Египет
•
Империя и Эрас
Мамлюки
* الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:
الأولى: الماء الدائم: هو الماء الراكد الذي لا يجري، وقد جاء في بعض الأحاديث: "الَّذِي لا يَجْرِي" (١)، وهو تفسيرٌ للدائم وإيضاح لمعناه، وقال بعضُهم (٢): يَحتمِلُ أن يكونَ احترَزَ عن راكدٍ يجري بعضُهُ كالبِرَكِ ونحوِها.
الثانية: إذا ثبت أنَّ الراكدَ هو الساكنُ غيرُ المتحرِّك، فمُقَابلُهُ وهو الجاري، يكون هو المتحرك، والشافعيةُ - رحمهم الله تعالى - استنبطوا من الحكم المتعلق بالراكد معنى اقتضى أن يُحكَمَ في بعض ما هو متحرك حسًّا أنه في حكم الراكد، وذلك أنهم جعلوا العلَّةَ في اتحاد حكم الراكد ترادَّهُ، بخلاف الجاري، ونشأَ عن (٣) هذا: أنَّه لو كانُ الماءُ يستديرُ في بعض أطراف الحوض، ثم يشتدُّ في المنفذ، أنَّ له حكمَ [الماء] (٤) الراكد، فإن الاستدارة في معنى التدافع، والترادُّ يؤيد على الركود.
هذا هو المحكيُّ عن إمام الحرمين (٥)، وسيأتي ما هو شبيهٌ بهذا.
الثالثة: قولُه ﵊: "لاَ يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدائمِ، ثمَّ يَغتسِلُ منه".

(١) كما تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٢٣٦)، ومسلم برقم (٢٨٢/ ٩٦).
(٢) هو الإمام النووي كما في "شرح مسلم" له (٣/ ١٨٧).
(٣) "ت": "من".
(٤) سقط من "ت".
(٥) انظر: "الوسيط "للغزالي (١/ ١٨٧)، و"المجموع في شرح المهذب" للنووي (١/ ٢٠٣).

1 / 173